Download Free FREE High-quality Joomla! Designs • Premium Joomla 3 Templates BIGtheme.net
Home / blog / #hirak نطالب بالمدارس والجودة على مستوى التعليم وتوفير الشغل للآباء قبل الأبناء حتى يستطيعوا تحمل مصاريف التعليم

#hirak نطالب بالمدارس والجودة على مستوى التعليم وتوفير الشغل للآباء قبل الأبناء حتى يستطيعوا تحمل مصاريف التعليم

 

يتخوف الباحث في العلوم الاجتماعية من اللقاء مع محاورين لهم رأسمال تعليمي يعمدون من خلاله إلى تقديم نتائج وإجابات مفاهيمية على أسئلة تهدف فقط التعرف على طبيعة العلاقات داخل مجتمع لا نعرف عنه الشيء الكثير. التخوف من أن تضيع المعطيات حول الواقع لتستقر في تأويلات هذا الواقع نفسه. أثناء البحث، التقينا بأفراد ينتمون لمختلف مفاصل الحراك. فالحراك عميق داخل المجتمع الريفي، فحتى وإن تشابهت أو تقاربت بروفايلات بعض من وجوه البارزة داخل ساحاته العمومية وداخل سجون الدولة، إلا أن التعاطف والانخراط طال فئات تنتمي لمختلف زوايا وطبقات (strates) الفضاء الاجتماعي للمجتمع الريفي. لكن تخوفنا تبدد بسرعة، وبسرعة اكتشفنا أن زمن الحراك قلب الكثير من خطابات أفراد كنا ننتظر منهم لغة معبئة ومبنية في فضاءاتها السياسية (جمعيات، أحزاب، جامعة، حركات اجتماعية سابقة، أندية، ألخ.). فحتى الطالب أو المناضل الذي اكتسب لغة منمطة صار يبحث داخل الحراك عن إجابات جديدة. الحوار الإثنوغرافي يشكل لحظة ـ وسط الزمن السياسي الخاص ـ للرجوع عن مسار حياة وعبره عن مسار وبنيات مجتمع أنتج حركة عميقة تشكك في آليات تحكم وتتسلط وتصنف أفراد المجتمع.

الحوار الذي نقدمه هنا مع فاعل وناشط في الحراك تم اعتقال أخيه مع مجموعة الدار البيضاء القائدة – وهو مهدد كذلك من طرف قوات قمع الدولة مادام مستمرا في الانخراط في الاحتجاج والتنسيق بين عائلات المعتقلين – يدخل بنا للحياة كما يعيش أبناء أحياء الهامش بمدينة مغربية على العموم، ريفية على الأخص. نرصد من خلاله ضغط الاستعمار والدولة الحديثة الضاغطة لتهجر ساكنة القرى نحو مدن مبنية على ميكانيزمات الترتيب والسلط (الإدارة، السجن، المدرسة، المعمل، إلخ).

يسمح لنا هذا الحوار بملاحظة دور المدرسة في الإنتاج الاجتماعي للفوارق بين سكان المدينة. فيدعونا ألا نقف على سطحية مطلب معبر عنه بشعار « نريد مدرسة » لأن الفاعلين في الحراك، عندما يطالبون بالمدرسة، فهم يتكلمون عن كل سياق المدرسة، أي أنهم يضعون الأصبع على المآسي التي أنتجتها المدرسة منذ سنوات: مآسي اللاعدالة والتهميش عبر المدرسة نفسها. فيقول لنا محاورنا أن الحراك لا يطالب فقط بالمدرسة، لأن العديد من المدارس توجد في سياق اجتماعي عام ينتج انقطاعا عن المدرسة وإدانة المنقطعين بالعيش أسفل المجتمع :

 » نطالب بالمدارس والجودة على مستوى التعليم وتوفير الشغل للآباء قبل الأبناء حتى يستطيعوا تحمل مصاريف التعليم« .

فيثير الطالب الذي نحاوره مسألة التعليم في ترابطها مع باقي إدارات الدولة التي تبعث سلطها عبر ميكانيزمات عديدة، فلا ينفصل مثلا « المقدم » عن مسألة التعليم، ولا ينفصل مطلب المدرسة ـ وهو مطلب حديث ـ عن نقد حاد من طرف الحراك لكل آليات عمل الدولة الحديثة :

 » لابد أن أتحدث عن مسألة مصيرية جعلت أخي ينقطع عن الجامعة وكانت تدفعني كذلك نحو الانقطاع لولا حبي للبحث والدراسة. أتحدث عن مسألة المنحة. للحصول على المنحة لابد من المرور عبر « المقدم » الذي يوقع الورقة الإدارية التي تمكنك من الحصول على المنحة. فرغم ظروفي وظروف أخي القاسية، يرفض المقدم إمضاء الورقة ويرفض مسؤولي مكتب المنح إعطاءنا المنحة. الآن، أنا طالب بسلك الماستر ولم أحصل على أية منحة. ربما السبب أنني لا ألائم تمام المقدم. لم يسلمني شهادة الاحتياج. هذه الشهادة يجب تقديمها للخزينة التي تقدمها بدورها للنيابة. توقفت كل العملية على مستوى المقدم. إنها كارثة حقيقية: مصيرك الدراسي متوقف على قرار « المقدم » « .

الأب الريفي يصدق خطاب الدولة ويرضخ للمسار الموعود: يجب الثقة في الدولة الحديثة وبناء الإنسان المغربي ويجب ولوج « الجهاد الأكبر » بعد خروج المستعمر كما يجب تمدرس الأطفال ووصول « الشباب » للجامعات. فتلك الثقة ترمي بثقلها على مسؤولية الأفراد الذين يصارعون للخروج، داخل المدينة، من خانات الهدر المدرسي : منهم من لا يرضخ ويصنع المستحيل ويقاوم كي يستمر الأبناء في التمسك بالمدرسة. تصديق الخطاب ينبع عن التجربة كذلك. فيعرف الأب الريفي مثلا أن المدرسة ليست فقط مؤسسة لإنتاج الوضع الاجتماعي وتصنيف الناس، بل هي مؤسسة لصناعة نخب تحتكر السلطة السياسية وتحتكر سلطة تسمية الأشياء. فالحراك الذي جاهد من أجل ما أسميناه في الملاحظات السابقة (désactivation du champ militant) يعلم جيدا أن المدرسة أضفت شرعية على المؤسسات التي تصنف وتقدم نفسها كناطق باسم المصلحة العامة وباسم المجتمع. والآباء كما الأمهات يعيشون تحت ذلك الضغط الذي تولدها هذه الحرب الاجتماعية فيدافعون عما يصير مسألة وجود في الصراع من أجل الإفلات من التصنيف السلبي حتى وإن كان الأمر على حساب أمعائهم :

« يخسر أب الأسرة اليوم المال في سبيل ابنه الذي يدرس بالجامعة خارج الريف أكثر مما يخسره على كل أسرته المكونة من خمسة أبناء بالحسيمة أو المدن الريفية الأخرى. التكاليف باهظة جدا: النقل، السفر، الكتب، السكن، إلخ. أبي كان يقول لي وأنا بالجامعة: « أنا مستعد أن أعطيك اللباس وأبقى عاريا، المهم أن تدرس ». كان يجد الأمل في أبنائه وليس في الدولة التي تهمشه يوميا.

(…)

« جاء والدي بهذا الدافع مما كان يلاحظه في حياته. كان يقول لي : « إننا نعيش وسط الشماتة. الذين درسوا هم من يشمتوننا ويحتقروننا. إنهم يعتدون علينا كل يوم. أريدك أن تدرس كي تكون أنت بوصلتي التي توجهني كي أرى جيدا الأشياء ». لقد كان محقا لأن غالبية من كان لهم مستوى مدرسي عال كان منخرطا في الدكاكين السياسية. كان دورهم لا يفعَل سوى في اللحظات الانتخابية، مع بعض الاستثناءات القليلة ممن ينحاز للشعب »

يعود بنا الحوار لجذور مقاومة مؤسسات التصنيف الحديث من خلال مؤسسات حديثة هي الأخرى. فنكتشف الدور الفاعل في الحراك الذي لعبته باطنيا مؤسسات كدور الشباب والأندية والحركة التلاميذية داخل مدارس المناطق القروية خاصة وعبر أساتذة فاعلين في بناء حس نقدي لدى مجموعة من المنخرطين في الحراك. يعمل هنا الظلم الاجتماعي الذي لا يتماشى حتى مع خطاب « المواطنة » و »الحقوق » الرسمي على تأجيج الانخراط، أو لنقل أن هذا الظلم يصير ـوسط الحراك ـ عنصرا مساعدا على إضفاء المشروعية على الذاتيات المقاومة والمستمرة في الانخراط. فيتذكر المحاور بحرقة تسلط الدولة داخل مؤسساتها:

« كانت الحركة التي أردت تأسيسها مع أصدقائي داخل الثانوية حركة عفوية. كنا نلتقي آنذاك بتلاميذ ينتمون لمؤسسات ثانوية أخرى. كنت شاعرا وبالتالي أشارك في لقاءات ثقافية متنقلا بين ثانويات الجهة ومحتكا بتلاميذ يناضلون في مؤسساتهم التعليمية ويحسنون ظروف الدراسة. صرت أريد تغيير المؤسسة التي أدرس بها والتي تشبه الإسطبل في واقع الحال: تشبه الإسطبل لأن الفاصل المشترك بينها وبين ذاك هو التدجين. كنت كتلميذ أحاول رفقة بعض التلاميذ تغيير الوضع، لكن أغلبنا تم طردهم. مع ذلك، فكل من تم طرده من هذه المؤسسة هم اليوم فنانون، موسيقيون، مسرحيون أو طلبة يشرفون المدينة على المستوى الوطني والدولي. واستطاعوا الحصول على جوائز بمجهودات شخصية. هنا لابد من التذكير أن لا وجود لمعاهد موسيقية أو فنية بالمدينة. فبعد طردنا من المؤسسة بزغت شخصيتهم ومقاومتهم بقوة ».

 

هذا الأمر لا يعني أن كل المنخرطين مروا من هذه التجارب ومؤسسات التربية على الفعل السياسي النقدي، فلاحظنا شبابا منتميا للحراك دون المرور بهذه المؤسسات، لاحظنا منخرطين في الحراك عبر الحراك نفسه (politisation par l’événement) أو عبر تجارب أخرى مثل حركة 20 فبراير، وآخرين منتمين بعمق داخل المجتمع الريفي بلغته ومخياله الجماعي الذي صمد في وجه الثقافة السائدة واستطاع إعادة اعتماد قيم الثقافة الريفية القائمة على التعاضد والتضامن والدفاع عن الكرامة والشرف. يوجهنا الحوار مثلا نحو فرضية لغة أمازيغية قاومت التنميط ـ سواء من لدن مؤسسات الدولة أو الحركات الأمازيغية التي أنتجت في سياق الدولة وذات التفكير القائم على سلط الدولة ـ واستطاعت أن تكون حاضنة لهذه القيم وهذه الثقافة التي انبعثت وسط الحراك وكانت الحراك نفسه. فالاعتراف بالأمازيغية كلغة رسمية وابتداء التعليم المحتشم لها داخل بعض المدارس وإطلاق شعب بالجامعات لم يحد من قوة هذه اللغة في بناء النقد، فنكتشف أن الناس الذين التقينا معهم يفرقون جيدا بين تهميش اللغة وتهميش الإنسان والمناطق التي ترمز للغة. فاللغة التي يتحدث بها الفاعلون هنا كما واللغة التي يتحدثون عنها هي لغة ترمز لكل الوضع الاجتماعي والسياسي والثقافي وليس فقط لوضع لغوي مصنف داخل خانات وقوانين الدولة. بوعي عميق بهذا الفصل الموجود داخل فضاء الحراك، يجزم محاورنا:

« اعترفت الدولة بالأمازيغية كلغة بشكل محتشم نتيجة الضغط في الشارع. لكن في الواقع ليس هناك اعتراف بنا ».

حوار

أخ أحد المعتقلين بالدار البيضاء ـ طالب ريفي يحكي مسار أسرته وانخراطه في الحراك قبل وبعد اعتقال أخيه

مقهى شمس، الساعة الرابعة والنصف

منتصر: هل يمكن أن نعود معك على ظروف نشأتك ؟

نشأت في مدينة الحسيمة ـ المركز. الأب والأم قدموا قبل ولادتي من دوار يبعد ستة كلمترات عن مدينة تارجيست. في الحسيمة، ظروف الحياة تتفاوت بدرجات بين سكان المدينة كما بين سكان باقي مناطق الريف، غير أن الرابط الذي يجمع بين الغالبية العظمى هو كون قلة قليلة استطاعت الإفلات من صعوبة الظروف. عندما ولدت وجدت أبي مالكا لدكان صغير لا يتجاوز خمسة أمتار مربعة. هذا الدكان سيكون المورد الوحيد لرزق كل الأسرة. بفضله استطاعت الأسرة أن تكسب لقمة عيش وسط الفقر. كان أبي يقول لنا قبل وفاته أن همه الوحيد أن يربي أبناءه كي يستطيع أن يفتخر بهم قبل وفاته. عشت مع أبي في الطفولة وكان يتألم من النقص الحاد: كان يقول لي أن التجارة التي يزاولها في الدكان لا تسمح بسد رمقنا. كان يصارع عبرها الحياة ليجد لنا بعض الخبز!

عاشت المنطقة وضعا مزريا لسنوات عديدة. يمكن أن أجزم أن 80 حتى 90 في المائة من العائلات لا تتوفر على دخل كاف لتسديد أجر الكراء. الغالبية ترث بيتا عن الآباء أو أرضا لبناء أربعة جدران وسقف. الغالبية تعتمد كذلك على المهجرين. المهجر يستطيع أن يرسل قليلا من المال لدعم العائلة. تعتمد مدينة الحسيمة كذلك على بعض الرواج التجاري والسياحي الذي لا يدوم سوى فصل الصيف.

منتصر: كيف كان سياق هجرة الوالدين نحو المدينة؟

بعد وفاة جدي، وجد أبي وإخوته ظروفا صعبة فرضت عليه الهجرة. ترك بالتالي قبيلة آيت مزذوي من صنهاجة الصغرى وجاء للحسيمة للعمل وإعالة الأم التي ظلت كأمانة في رقبتهم بعد وفاة الأب. كانت القبيلة لا تتوفر على الماء ولا على الإنارة وشروط العيش الكريم. جاؤوا للعيش في الحسيمة، اكتروا بيتا صغيرا بعدما اشتغل أبي كنادل في المقهى. بدأ يجمع قليلا من النقود ورأسمال سمح له بشراء دكان صغير. هذا الدكان كان بوصلته في الحياة.

منتصر: الحي الذي تقطنه عرف نفس النوع من الهجرة؟

في تلك المرحلة قليل من جاء بهذه الطريقة. كانت الحياة جد صعبة بالقبيلة التي كان يقطنها أبي وأمي والتي لا تبعد عن تارجيست : منطقة جبلية، شح في المياه وغياب إمكانية الفلاحة. أما المناطق الأخرى التي جاءت على مستوى السفح، فلم تكن تعرف هجرات واسعة ذلك الوقت.

حمزة: في العائلة، هناك من بقي في المدشر؟

أغلب أفراد العائلة، أعمامي وأخوالي، هاجروا من مداشرهم في اتجاه الحسيمة أو تطوان وطنجة وبعض الدول الأوربية.

منتصر: هل هناك ذاكرة حول أسباب أخرى؟ جفاف ومجاعة مثلا؟

المرحلة التي هاجر فيها أفراد العائلة عرفت جفافا كبيرا. وهاجرت العديد من القبائل الريفية نحو « الغرب »، أي الداخل أو الخارج. خالي مثلا هاجر وسنه 16 سنة عبر عقد عمل مع شركة نجارة في أوربا.

منتصر : دعنا نعود معك إلى مرحلة الطفولة..

بالنسبة للمدارس، درست في مدرسة قريبة من الحي. عموما، في مدينة الحسيمة ليست هناك صعوبات فيما يخص المدرسة كما هو الأمر بالنسبة للعديد من مداشر وبلدات الريف. العديد من الآباء يضطرون للهجرة والعيش في الحسيمة لتقريب المدرسة. ومن الأطفال من يضطر للكراء المشترك داخل منزل. كما أنه هناك بعض داخليات المؤسسات التعليمية التي تستقبل أطفال قادمين من المداشر. الظروف نتقاسمها نسبيا في المنطقة. هناك أكيد بعض التفاوتات فيما بيننا هنا، لكن نتقاسم الكثير من الظروف. هناك مثلا مستشفى وحيد يعرفه الجميع ولم يتغير. هو نفسه الذي دخلته سنة 2000 لم يتغير منه شيء اليوم، ربما يرممون الجدران عندما تسقط، لا غير.

حمزة : تتذكر علاقاتك مع الأساتذة؟ كيف يمكن وصف التدريس؟

أغلب الأساتذة الذين تتلمذت على أياديهم في المستوى الابتدائي لم يكونوا أبناء الحسيمة. الأغلبية كانت تقدم من فاس، تازة، مراكش، الناضور، وغيرها من مناطق المغرب.

منتصر: كيف تصور حجم الانقطاع المدرسي؟ انطلاقا من التلاميذ الذين درسوا معك في الابتدائي؟

هناك انقطاع كبير : منذ الفصل الرابع الذي درست به، انقطع عدد كبير جدا. دائما يكون الأمر مرتبطا بظروف الوالدين التي لا تسمح بالاستمرار. منهم من كان يتلقى الضرب من طرف المعلم لأنه لا يجد دفترا وأدوات مدرسية. كان مجموعة من الآباء لا يستطيعون شراء الكتب لأبنائهم فيضطر الأبناء التهاون عن الدراسة ثم الانقطاع. « الحشمة » تجعل التلميذ دائما يرفض أن يضغط على الأب والأم لتوفير لوازم المدرسة. فيتهاون ويضطر الأب جره ليساعده في العمل. أغلب أصدقائي الذين انقطعوا يقصدون المرسى في طفولتهم للعمل أو يشتغلون في النجارة أو الميكانيك كمتعلمين مقابل 70 أو 100 درهم في الأسبوع على أبعد تقدير، وذلك في أفق تعلم الصنعة والاستقلال عن صاحب الورشة. شخصيا اشتغلت بهذه المهن في العطل الصيفية لتوفير بعض المال للدخول المدرسي. هذا الأمر كان دائما احتياطيا: الأب يدفعني لتعلم الصنعة احتياطا من الفشل في المدرسة.

منتصر: كم عدد أصدقاء السلك الابتدائي ممن استطاعوا ولوج التعليم العالي؟

في الحي الذي أقطنه، يتداول الناس أنني وحدي من تمكنت الوصول للجامعة. عندما أقول الحي فأنا أقصد كل الأزقة من 86 إلى 93. الأغلبية العظمى انقطعت في سن مبكر وتعيش أوضاعا صعبة : العديد لا عمل لهم وتم فرض ظروف الحياة عليهم. السبب الذي جعلني أفلت من هذا الوضع وأصل للجامعة هو الضغط الذي مارسه علي أبي. كان دائما يردد أنه يريدني أن أدرس وإلا فسوف أجد العذاب وسيضطرني للعمل قاسيا معه.

حمزة: كم عدد الإخوة؟

نحن خمسة. أخي الأكبر معتقل حاليا في الدار البيضاء.

حمزة: درس كذلك إلى غاية الكلية؟

درس حتى بلغ مستوى السنة الأولى جامعي. وهنا لابد أن أتحدث عن مسألة مصيرية جعلت أخي ينقطع عن الجامعة وكانت تدفعني كذلك نحو الانقطاع لولا حبي للبحث والدراسة. أتحدث عن مسألة المنحة. للحصول على المنحة لابد من المرور عبر « المقدم » الذي يوقع الورقة الإدارية التي تمكنك من الحصول على المنحة. فرغم ظروفي وظروف أخي القاسية، يرفض المقدم إمضاء الورقة ويرفض مسؤولي مكتب المنح إعطاءنا المنحة. الآن، أنا طالب بسلك الماستر ولم أحصل على أية منحة. ربما السبب أنني لا ألائم تمام المقدم. لم يسلمني شهادة الاحتياج. هذه الشهادة يجب تقديمها للخزينة التي تقدمها بدورها للنيابة. توقفت كل العملية على مستوى المقدم. إنها كارثة حقيقية: مصيرك الدراسي متوقف على قرار « المقدم ». وفي نفس الوقت، هناك العديد ممن لهم أموال طائلة ويستفيدون من المنحة ! هذه هي الأسباب التي أدت لانقطاع أخي عن الجامعة والالتحاق بدكان أبي بعد وفاته رحمه الله. اشتغل بالدكان ليعينني وباقي إخوتي لمتابعة الدراسة. لقد أصبح بعد وفاة الوالد هو المسؤول عنا.

منتصر: قبل الجامعة هناك هدر مدرسي كبير، وبالتالي كيف المطالبة بجامعة في هذه الظروف؟

نطالب بالمدارس والجودة على مستوى التعليم وتوفير الشغل للآباء قبل الأبناء حتى يستطيعوا تحمل مصاريف التعليم. كما قلت لكم، العديد من الآباء يجرون أبناءهم نحو العمل لأنه ليس في طاقتهم تحمل المصاريف. أبي عانى كثيرا من الأمر. هو كذلك لم يستطع التمدرس لأن والده لم يكن معه أي مال. أنا أتحدث عن جيل 1995 ـ 2000 الذين انقطعوا بكثرة. المرحلة كانت أصعب من اليوم فيما يتعلق بهذه المسألة. فالفرق اليوم هو كون مجموعة من الشباب استطاعوا الولوج إلى الكلية وبالتالي زرعوا في أطفال المدينة الرغبة في الاستمرار في الدراسة أكثر من قبل. لقد خلق الطلبة أملا في وصول الآخرين للجامعة، رغم أن هذه الأخيرة مكلفة جدا : الجامعة تكلف الناس أكثر من حاجاتهم وهم مجتمعون في بيت واحد دون حاجة للتعليم. لكن التعليم ضروري الآن. يخسر أب الأسرة اليوم المال في سبيل ابنه الذي يدرس بالجامعة خارج الريف أكثر مما يخسره على كل أسرته المكونة من خمسة أبناء بالحسيمة أو المدن الريفية الأخرى. التكاليف باهظة جدا: النقل، السفر، الكتب، السكن، إلخ. أبي كان يقول لي وأنا بالجامعة: « أنا مستعد أن أعطيك اللباس وأبقى عاريا، المهم أن تدرس ». كان يجد الأمل في أبنائه وليس في الدولة التي تهمشه يوميا.

حمزة: من أين جاء الوالد بهذا الحس الذي يدفعك نحو الدراسة والجامعة؟

جاء بهذا الدافع مما كان يلاحظه في حياته. كان يقول لي : « إننا نعيش وسط الشماتة. الذين درسوا هم من يشمتوننا ويحتقروننا. إنهم يعتدون علينا كل يوم. أريدك أن تدرس كي تكون أنت بوصلتي التي توجهني كي أرى جيدا الأشياء ». لقد كان محقا لأن غالبية من كان لهم مستوى مدرسي عال كان منخرطا في الدكاكين السياسية. كان دورهم لا يفعَل سوى في اللحظات الانتخابية، مع بعض الاستثناءات القليلة ممن ينحاز للشعب. هؤلاء المنحازين للشعب يذكرهم التاريخ في لحظاته الأليمة: 1958، 1959 و1984 شهدت تهجير هؤلاء الذين درسوا وانحازوا للشعب أو شهدت سجنهم.

منتصر: هذه التواريخ كانت حاضرة داخل الأسرة؟

تتناقل من جيل لجيل. نعم، كان لها حضور، لكن غالبا ما تصلح للتخويف وردعنا كي لا نحتج ولا نمارس سياسة نقدية.

حمزة : استطاع باقي إخوتك الذهاب للجامعة.

أخي الأصغر استطاع الحصول على البكلوريا وهو مقبل على الجامعة. في هذه المرحلة هو من يعوض أخي بالدكان مؤقتا. إذا استمر الاعتقال والسجن سأضطر أن أترك دراسة الماستر كي أتكفل بالدكان ويستطيع أخي الأصغر ولوج الجامعة. فهذا الدكان الصغير جدا هو مصدر رزق كل العائلة. لدي أخ أصغر كذلك يدرس حاليا بالثانوية الإعدادية. ولدي كذلك أخت متزوجة.

منتصر : هل تذكر بالإعداديات والثانويات حياة تلاميذية جمعوية وسياسية؟ نوادي، جمعيات؟ أحزاب؟

عندما وصلت للإعدادي والثانوي كانت الأنشطة قد اضمحلت وتراجعت. لقد تم طردي من قسم البكالوريا بسبب نشاطي الذي كان يود إحياء الحركة التلاميذية التي كانت قد تراجعت في الثانوية. تم طردي وبالتالي لجأت للبكالوريا أحرار. اجتزت متأخرا، أي بعد أربع سنوات عن الطرد، الامتحان بنجاح. اضطررت البقاء لمدة أربع سنوات عالة على الأسرة بسبب نشاطي قبل اجتياز بكالوريا أحرار.

حمزة : ممكن أن تعود بنا لتلك التجربة؟ ما نوع النشاط الذي قوبل بالمنع والفصل؟

كانت حركة عفوية من طرف بعض التلاميذ. كنا نلتقي آنذاك بتلاميذ ينتمون لمؤسسات ثانوية أخرى. كنت شاعرا وبالتالي أشارك في لقاءات ثقافية متنقلا بين ثانويات الجهة ومحتكا بتلاميذ يناضلون في مؤسساتهم التعليمية ويحسنون ظروف الدراسة. صرت أريد تغيير المؤسسة التي أدرس بها والتي تشبه الإسطبل في واقع الحال: تشبه الإسطبل لأن الفاصل المشترك بينها وبين ذاك هو التدجين. كنت كتلميذ أحاول رفقة بعض التلاميذ تغيير الوضع، لكن أغلبنا تم طردهم. مع ذلك، فكل من تم طرده من هذه المؤسسة هم اليوم فنانون، موسيقيون، مسرحيون أو طلبة يشرفون المدينة على المستوى الوطني والدولي. واستطاعوا الحصول على جوائز بمجهودات شخصية. هنا لابد من التذكير أن لا وجود لمعاهد موسيقية أو فنية بالمدينة. فبعد طردنا من المؤسسة بزغت شخصيتهم ومقاومتهم بقوة.

منتصر: كيف كانت طبيعة الخطاب الذي يحمله الأساتذة؟ هل من أساتذة يمررون خطابات سياسية نقدية؟

لم يكونوا قادرين على نشرها بيننا. من يحمل نقدا كان يتركه لنفسه أو يكتبه على صفحات جرائد محلية، لكن لا يتواصلون إلا مع بعض التلاميذ حينما يكتشفون أن هؤلاء يهتمون ويطرحون أسئلة سياسية حول كتابات ومواقف هؤلاء الأساتذة. آنذاك يمكن أن يساهموا في توجيهك ومناقشتك سياسيا. لكن عددهم كان قليلا للغاية.

منتصر : بما فيهم أساتذة فلسفة وتربية إسلامية؟

غالبية هؤلاء الأساتذة يرفضون الجلوس مع بعضهم البعض. يقاطعون بعضهم البعض حتى داخل قاعة الأساتذة.

حمزة: ما طبيعة الصراع بينهم؟

الصراع واضح: كنت لما تدخل عند أستاذ التربية الإسلامية فيقوم بتحريضك ضد الفلسفة قائلا لك أن هذه الأخيرة تربي على الإلحاد والشك. من جهة أخرى تدخل عند أستاذ الفلسفة فيضطر توضيح الأمر. يقول لك أن تجربتك ستكشف لك أن ذلك الأستاذ ظلامي ويرفض أن تكون مستقبلا تجربة ناجحة في هذه البلاد مع الشعب الذي تعيش وسطه. كنا دائما شهود على هذه الصراعات. منا من ينقل خبر تهجم أستاذ التربية الإسلامية على أستاذ الفلسفة، فيضحك هذا الأخير ويشرح لنا أشياء حتى نصير أكثر ميولا لهذا الأخير. بطبيعة الحال، كانت هذه تجربتي شخصيا. كنت بعدها أجد أن أستاذ التربية الإسلامية غالبا ما يستعمل الدين ليصفي حسابات مع أساتذة وتلاميذ.

منتصر: بعد البكالوريا حرة، اتجهت إلى أية كلية؟

جامعة محمد الأول بوجدة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية. شعبة الدراسات الأمازيغية.

حمزة : كيف جاء الاختيار؟

كان لدي وعي بالقضية الأمازيغية منذ صغري. كنت قبل هذه الفترة ناشطا بمجموعة من الجمعيات الفاعلة بدار الشباب بالحسيمة. المؤطرون كانوا مسرحيين أو فنانين موسيقيين في الغالب. كانوا حاملين لرسائل جميلة توجه رسالة للدولة وتحمل في طياتها رفضا للعنف وتدافع عن القضية الأمازيغية. تربينا داخل هذه الجمعيات على ثقافة احترام الآخر والديمقراطية. كان لدي الحظ لأشارك في هذه الأنشطة منذ الصغر.

منتصر: لازلت تذكر أسماء بعض الجمعيات؟

كانت جمعيات كثيرة أو نوادي تابعة لدار الشباب. كان بإمكان الأعضاء إنشاء أندية بقانون داخلي يوضع لدى دار الشباب دون أن يحتاج الأمر تشكيل جمعية. دار الشباب كانت توزع أزمنة استغلال المقر بين مختلف الأندية. أذكر نادي إزرن الذي تحول فيما بعد لجمعية إزرن التي يترأسها الفنان حميد الحمديوي المعروف بريفانا، وهو أخ المعتقل يوسف الحمديوي المتواجد حاليا بسجن عكاشا بالدار البيضاء.

منتصر : في أي سنة تم فتح شعبة الدراسات الأمازغية؟ في أي سياق؟

سنة 2007 بوجدة. نفس السنة كذلك بأكادير وفاس. تم سن هذه الدراسات بفضل نضالات أساتذة هذه الشعبة، ونضالات الطلبة الذين شكلوا ضغطا داخل الجامعة، وخاصة طلبة الحركة الثقافية الأمازيغية الذين يناضلون من أجل القضية الأمازيغية من داخل الساحة الجامعية. شكلوا ضغطا على الأساتذة الذين ضغطوا بدورهم على العمادة لفتح الشعبة. في تلك المرحلة هناك من حصل على دكتوراه بموضوعات حول الأدب أو اللسانيات أو التراث والتاريخ الأمازيغيين لكن من داخل شعب العربية أو الفرنسية. فهؤلاء الدكاترة اجتمعوا وكونوا %60 المطلوبة لفتح شعبة.

حمزة: ما نوع المواد التي درستم وتدرسون؟

اللسانيات، الآداب، التراث، الحضارة والتاريخ الأمازيغيين…

منتصر: بأي لغة تتم الدروس؟

اللسانيات مثلا باللغة الفرنسية لأن أغلب المراجع توجد بالفرنسية.

حمزة: لم يكن الأمر يشكل حاجزا لبعض الطلبة؟

نعم، يشكل حاجزا لكن الأساتذة يضطرون لقبول أن يتحدث الطالب بأي لغة كي تصل الرسالة. فالموضوع هو الأمازيغية. لغة التدريس في اللسانيات تكون الفرنسية لكن عندما يجد الأستاذ أن غالبية المسجلين ناطقين بالأمازيغية فيتكلم بالأمازيغية هو كذلك رغم كون المقرر فرنسي. واللغة الأمازيغية المستخدمة هي لغة موحدة عبر مجهودات اللسانيين الأمازيغ أو اللسانيين الذين قدموا خدمة للأمازيغية كلغة، بمن فيهم مؤسسي الوعي اللساني الأمازيغي ومنهم فرنسيون وإنجليز وهولنديون اشتغلوا وساهموا في الدفاع عن وجود لغة أمازيغية موحدة. أكدوا أن الاختلافات الحاصلة وسط الأمازيغية ليس سوى اختلافا جهويا يسهل تجاوزه مع الوقت خاصة وأنه هناك مناطق دخلتها اللغة العربية وأثر على اللسان الأمازيغي في حين أن مناطق أخرى ظلت محافظة على المصطلح الأمازيغي.

حمزة : الأمر الذي ينطبق على الريف الذي ظل محافظا على هذه المصطلحات بقوة أكثر من سوس مثلا؟

تجد نفس المصطلحات، فعندما تجد في التواصل اختلافات لغوية تجد أنه يمكن تجاوزها عبر الدراسة. هناك بالنسبة للمعجم مثلا 80% من الكلمات مشتركة. فإذا غاب اسم مصطلح ما مثلا تجد أن الفعل موجود في منطقة أخرى وإذا غاب فعل في منطقة تجد اسمه في مكان أمازيغي آخر. هناك إذن تكامل وهذا لا يعيق اللغة الأمازيغية.

حمزة : كيف كان رد أسرتك حول اختيارك الدراسات الأمازيغية كتخصص؟

هم راضون لأنهم يعتبرون أنني أعلم بما هو إيجابي بالنسبة لي. حتى في الثانوي مثلا كان من يضغط على الوالد كي أغير الشعبة باعتبار أن من ولج شعبا أخرى يسهل عليه الدخول للوظيفة العمومية إلا أن أبي كان يواجه ضغط المحيط معتبرا أنني الأكثر معرفة بمصيري.

منتصر: هل هناك اليوم إجبارية اللغة الأمازيغية في الابتدائي؟

لم تتحقق غاية الآن. السلطة التقديرية تظل لدى الأستاذ والمعلم. بإمكان المعلمين الضغط على المدير من أجل القيام بتكوين في الأمازيغية. ومن المعلمين الذين تلقوا تكوينات في الأمازيغية وفرض عليهم تدريس العربية. يغيب كذلك مفتشون في الأمازيغية. ليست هناك أية مراقبة ولا بنية استقبال مستمرة داخل المدرسة.

حمزة : وسط الحراك اليوم، أية علاقة بين الاعتراف باللغة الأمازيغية والاعتراف بالمنطقة عموما؟

اعترفت الدولة بالأمازيغية كلغة بشكل محتشم نتيجة الضغط في الشارع. لكن في الواقع ليس هناك اعتراف بنا. هناك تهميش. ومن جهة أخرى، الأمازيغية تهمشت في التعليم ولم يفتحوا السنة الماضية مثلا أي مباراة توظيف لصالح الموجزين في اللغة الأمازيغية مثلا. يضطر هؤلاء الموجزون اجتياز مباريات اللغات العربية والفرنسية لولوج التدريس بالسلك الابتدائي. أغلب الطلبة الذين ولجوا الدراسات الجامعية شعبة الأمازيغية ليس حبا في التوظيف وإنما حبا في خدمة هذه اللغة والنهوض بها أكاديميا وعلميا. منهم من يساهم ويكتب من أجل تطويرها. المنشورات بالأمازيغية تصل الآن إلى مائة كتاب أغلبهم من إنتاج باحثين وطلبة مروا من شعب الأمازيغية بالجامعة أو كتاب وفنانون استفادوا من خبرة وتصحيحات طلبة سابقين في الأمازيغية يساهمون في إنتاج الكتب.

منتصر: يمكن تفنيد أو الإقرار بفرضية البحث الذي نقوم به، حمزة وأنا شخصيا، والتي تعتقد بوجود مطالب مادية وثقافية مختلفة وراء الدفاع عن اللغة الأمازيغية في المنطقة؟ ربما الأمازيغية صورة لمناهضة أشكال عديدة من التهميش؟ بالدفاع عن الأمازيغية يمر الدفاع عن الأرض والمطالبة بالمساواة بين الناس عموما. كيف تقرأ هذه الفرضية؟

للمنطقة خلفية وثقافة أمازيغية، وفي حراك الريف ركزنا بقوة على الهوية، سواء عبر الموروث الثقافي واللغوي أو عبر التاريخ والدين الشعبي الذي ذاب في هويتنا إجمالا. يظهر الآن أننا عرفنا كيف نستثمر ديننا الشعبي في الخطاب. الدولة اصطدمت إذن بهوية تناقض الهوية التي تروج لها وتاريخها الرسمي ودينها الرسمي. الدين الذي استثمرناه هو الدين الذي حافظ عليه وممره لنا الآباء والأمهات في الأسر والذي يجعل العلاقة الدينية وسط علاقاتنا الاجتماعية وليس عبر العلاقات السياسية : الدين الذي يشجب الصراع مع الجيران، الدين الذي يطالبنا بفعل الخير مع الناس وعدم الظلم. هذا الدين استثمرناه في الحراك واستطاع تجميعنا. هذا الدين هو ديننا من الداخل وليس دينا مستوردا وغريبا عن ثقافتنا. فالريف عاش تجاربا سياسية لكنها كانت غريبة عنه. الآن الدين الذي نستثمره هو دين حدد علاقتنا من قبل.

فيما يخص الدين الشعبي، فخطاب ناصر الزفزافي وخطاب الحراك استثمر هذا الدين في العلاقات الاجتماعية: في تضامن الساكنة مثلا. استطاع هذا الخطاب رفض الركوب السياسي على الحراك. عمد ناصر كذلك على وضع الصراع بين هذا الدين ودين السلطة الرسمي. ناصر يرفض الاستغلال السياسوي للدين، وكان يستثمر الآيات القرآنية ليجمع الناس بدل التشتيت الذي تقوم به الدولة.

(انقطاع الحوار بعد انطلاق « الشن ـ الطن » في الشارع المحايد لمكان إجراء هذا الحوار).

 

About أنفاس

Check Also

#7ikayat #hirak نوال بنعيسى « أعدموني انفوني اسجونني فلا فرق بين شوارعكم وسجونكم »