Download Free FREE High-quality Joomla! Designs • Premium Joomla 3 Templates BIGtheme.net
Home / blog / [رأي] قانون النيابة العامة يدق أخر مسمار في نعش مبدأربط المسؤولية بالمحاسبة

[رأي] قانون النيابة العامة يدق أخر مسمار في نعش مبدأربط المسؤولية بالمحاسبة

قانون النيابة العامة يدق أخر مسمار في نعش مبدأربط المسؤولية بالمحاسبة

وديع تاويل

أسابيع قليلة، بعد تخليد الذكرى السادسة للدستورالجديد، نعيش اليوم خرقا أخلاقيا وسياسيا كبيرا،بالمصادقة على قانون تنظيمي متعلق بإختصاصاتالنيابة العامة، هاد القانون لي تم المصادقة عليه فيالغرفة الأولى، يعد تراجع كبير في مجال ربطالمسؤولية بالمحاسبة ولي جا بيه دستور 2011،وبالتالي نكون اليوم مع تراجع واضح في مكتسبناضل من أجله العديد من الفعاليات طيلة سنواتمضت.

صحيح أن إستقلالية السلطة القضائية شيء مهمجدا، ولكن السؤال الذي يطرح اليوم بالمصادقة علىالقانون التنظيمي، هو أي محاسبة بعد خروج النيابةالعامة من سلطات الوزير، الذي يعد مسؤول أمامالبرلمان بمقتضى الدستور.

الى قرينا التشريعات جيدا، سواء الدستور أو القانونالتنظيمي رقم 13-100 المتعلق بالمجلس الأعلىللسلطة القضائية، وحتى القانون التنظيمي المتعلقبإختصاصات النيابة العامة، ماغاديش نلقاو أي شيءيدل على كيفية مراقبة ولا محاسبة قضاة النيابةالعامة، ولا رئيس النيابة العامة لي هو بمقتضىالتشريعات المحينة، الوكيل العام للملك لدى محكمةالنقض، وعضو بالصفة بالمجلس الأعلى للسلطةالقضائية، هاد الناس هوما مسؤولين عموميين، وجميعقراراتهم بدون إستثناء لها تأثير في الحياة العامةسواء للمواطنات أو المواطنين أو حتى مؤسساتالقانون العام.

هاد الفراغ القانوني لي كاين اليوم، سواء في قانون13-100 ولا قانون 17-33، راه غادي يخلق مشاكل كبيرة، في حالة الإجتهادات القضائية ائية لي تاتكونمبالغ فيها بعض المرات، أو بعض قرارات وكلاء الملكلي مسؤولين على فتح التحقيقات، وتحريك الدعواتالعامة بالنسبة لرئيس النيابة العامة، والأوامربالإعتقالات في جرائم الحق العام، وجميع القراراتالمتعلقة بالقضاء. والمشكل الأكبر هو أن الشعب عبرممثليه في المؤسسات المنتخبة ليس له الحق فيمسائلة ولا مراقبة هاد الجهاز، ولا حتى طلب تحريكالدعوة العامة، كيف ما كان شحال هادي منين كانوزير العدل الذي يمثل السلطة التنفيذية هو رئيسالنيابة العامة.

وحتى الى بغينا نهضرو فالطرح ديال علاقة النيابةالعامة كمؤسسة، بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية،راه كاين غير فيما يخص تعيين قضاة النيابة العامة،حيث يتم إشراك رئيس النيابة العامة سواء بالإقتراحفي مناصب وكلاء الملك، وهناك أيضا مادة تنص علىتقديم وكيل الملك لدى محكمة النقض بصفته رئيساللنيابة العامة تقريرا حول السياسة الجنائية وسيرالنيابة العامة، صحيح أن هاد التقريرين يتم عرضهمعلى البرلمان (اللجنة المكلفة بالتشريع) لكن هذا ليس مراقبة ولا محاسبة من طرف البرلمان حيث المشرعواضح فيما يخص المراقبة لي يمكن للبرلمانيين يقوموا بها في المجلسين.

كل ما سبق يعني أن الجهاز الوحيد بالمغرب الذي لهالحق في إصدار أوامر الإعتقال، وتفتيش المنازل،والمنع من السفر وأي تحرك لعناصر الضابطةالقضائية، سيكون بعيدا عن أي مراقبة ومحاسبة، لأنهمستقل عن السلطة التي تخضع للمسائلة حسبالدستور، الذي يمنح حق تمثيل الأمة للبرلمان.

وبالتالي فإن المصادقة على هذا القانون التنظيمي،والعمل به بمجرد صدوره في الجريدة الرسمية، يكرس مرة أخرى خرق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة التي جاء بها الدستور في تصديره، بعدما إمتنع عدد منالمسؤولين العموميين، من الحضور الى البرلمان، ومسؤولين حكوميين من المثول أمام لجنة تقصي الحقائق في ملف الحسيمة، ويمكن أن نقول أنه تم دق آخر مسمار في نعش هذا المكسب الدستوري المهم.

About أنفاس

Check Also

#7ikayat #hirak نوال بنعيسى « أعدموني انفوني اسجونني فلا فرق بين شوارعكم وسجونكم »