Download Free FREE High-quality Joomla! Designs • Premium Joomla 3 Templates BIGtheme.net
Home / Documents – وثائق / Communiqué AG n°1 – بيان الجمع العام الأول

Communiqué AG n°1 – بيان الجمع العام الأول

البيان الختامي للجمع العام الأول

Affiche_AG_Anfass

في احترام لمقرراتها التنظيمية، عقدت حركة أنفاس الديمقراطية جمعها العام الأول يومه 10 أكتوبر 2015، من أجل تجديد هياكلها و تقييم مسارها منذ التأسيس و تحديد الخط السياسي العام للمرحلة المقبلة.

 وبعد المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي ودراسة الأوراق المقدمة حول القضايا الأساسية المعروضة على الحركة ونقاشها الغني خلال الورشات الداخلية، قد قرر الجمع العام ما يلي :

 أولا، في شأن التنظيم الداخلي للحركة:

  • التأكيد على المرجعية الحداثية كما هي موضحه في البيان التأسيسي، وعلى هوية « حركة أنفاس الديمقراطية » كحركة سياسية تقدمية تدعو، من جهة، إلى بناء مشروع مجتمعي يرتكز على مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعيين، والعيش المشترك، والتضامن الاجتماعي والجهوي وبين الأجيال نحو تحقيق تنمية مستدامة ومندمجة تستفيد منها وتشارك فيها كافة مكونات المجتمع، وتناهض، من جهة أخرى، كل معالم النيو-ليبرالية وكل أشكال الضغط والهيمنة الخارجيين.
  • تحديد 2030 كأفق زمني لاستكمال بناء هذا « المغرب الذي نريد » عبر الاشتغال الاستشرافي في كل القطاعات  وفقاً لمقاربة شمولية وبالتعاون مع كافة الفاعلين والقوى الحية في المجتمع ذات الحس المشترك.
  • المصادقة على مشروع التقرير السياسي بعد إضافة المساهمات والتعديلات التي أدلى بها أعضاء وعضوات الحركة خلال الجمع العام، مع التنويه بالمجهودات الهامة التي بذلتها اللجنة التحضيرية.
  • تجديد هياكل الحركة الوطنية بعد المصادقة على المقرر التنظيمي باحترام للمناصفة التامة والتنافس الديمقراطي الحر.

 ثانيا، في الشأن الوطني الداخلي: 

  • تسجيل الحركة أن مسلسل « الانتقال الديمقراطي » يستمر بلا نهاية بدون أفق زمني محدد و لا مخطط مفاهيمي واضح. وفي هذا الصدد، نعتبر أن الدستور الحالي لا يرقى لتطلعاتنا في « الانتقال سريعا من نظام المخزن التقليدي إلى نظام الملكية البرلمانية« ، إلا أنه يشكل خطوة جيدة للتمرين على البناء المؤسساتي وتجديد النخب وترسيخ الحقوق و الحريات.
  • التأكيد على طموحنا الأساسي في العمل من أجل إرساء دولة ديمقراطية قوية؛ دولة قوية من حيث قدرتها على الاشتغال بمؤسسات قوية و فرض قوة القانون بصفة عادلة واحترامه من طرف الجميع ؛ دولة قوية بمعنى دولة الحق التي تمثل جوهر الديمقراطية الحقة؛ دولة قوية من حيث تحمل مسؤوليتها كاملةً لتقنين المجال الاقتصادي بنجاعة وتوفير خدمة عمومية ذات جودة؛ دولة قوية تعتمد سياسة جبائية عادلة كإحدى الوسائل التي تمكنها من طرح سياسات عمومية طموحة؛ دولة قوية تضمن الأمن القضائي للجميع وتتوفر على استراتيجية واضحة وملموسة لمحاربة الرشوة و الزبونية؛ دولة قوية تجعل من المواطنة ذلك الرابط المقدس بين الجميع، حيث نؤكد أن الدولة القوية هي الدولة الديمقراطية المنتجة للتماسك الاجتماعي المبني على تكريس مبدأ العدالة الاجتماعية والحد من التفاوتات؛ الوحيد القادر على تحقيق تنمية مستدامة وعادلة.
  • التشديد على الملاحظة الأساسية المتمثلة في كون العروض السياسية الحزبية الحالية غير مقنعة بالنسبة لجزء كبير من المواطنين،  حيث أنها تتسم بغياب تمايز حقيقي حول مشاريع مجتمعية حقيقية وتفتقر إلى لغة الجرأة والموقف الواضح. إن خيبة أمل المغاربة من اليسار، و الذي كان لوقت طويل يحظى بثقة الجماهير الشعبية، و استقالة نخب اليسار من دورهم الطليعي والتقدمي كانت ولازالت تعرض المغرب لخطر اندثار تيار سياسي لا يعوض، هو تيار اليسار والحداثة، مقابل خلق قطبية ثنائية تمثلان أصوليتين محافظتين يشاء لهما ملء الساحة السياسة عبر عودة التحكم وغياب البديل المقنع.
  • في سياق دولي موسوم بانبعاث يسار حقيقي اشتراكي-ديمقراطي والذي يستطيع اليوم مساءلة مسلمات النيو-لبرالية للعشريات الثلاث الماضية بشكل عملي دون الوقوع في الأوهام أو الاستسلام الليبرالي،يبقى طموحنا في أنفاس التحسين المستمر للعقد الاجتماعي لفائدة القوى المستضعفة والمحاربة المستمرة للإقصاء الاجتماعي. في هذا الشأن، يدعو الجمع العام الأجهزة المنبثقة عنه إلى بلورة مبادرات عملية مع شركاء الحركة من المجتمع المدني والنقابي والسياسي من أجل بروز قوة سياسية يسارية موحدة الفكر والتطلعات جديدة ومبدعة على مستوى التنظيم والخطاب، قادرة على حمل المشروع السياسي الذي نادى به الحراك المغربي في 2011، كما سبق و عبرت عنه الحركة.
  • تتقاسم حركة أنفاس مع الفاعلين الثقافيين تقييمهم بخصوص الحالة المزرية للثقافة بالمغرب حيث يتم تقزيم التنوع والتعدد الثقافيين بالمغرب إلى بعد لغوي وفولكلوري فقط، وتبتعد المقاربات الدارجة في هذا الشأن منهجيا عن القنوات التواصلية الشعبية الإدماجية، خصوصا عبر تحديد « توهج فرجوي » لبعض المناسبات النهمة من حيث الميزانية والتي لا وقع لها على مستوى الترويج الثقافي المحلي. نطرح اليوم مسألتي الدوام والولوج الإدماجي إلى الثقافة الذي يمر ضرورة بتملك الثقافة من طرف الفاعلين السياسيين، وهي مقاربة إرادوية تحمل طوبى الولوج العمومي لثقافة للجميع. إن الثقافة بالنسبة لنا ملك عام يمثل جوهر كل الطموح في التنمية البشرية.
  • على المغرب أن يكون له الطموح للعب دور استراتيجي كبير وريادي في محيطه الإقليمي والثقافي. إنه من الضروري، اعتبارا للرهانات الجيوسياسية الحالية، أن يعمل المغرب على إعادة التوازن في علاقاته مع الشركاء الخارجين بعيداً عن مختلف التأثيرات التاريخية والثقافية والمالية. إنه، وعلى الرغم من الأهمية القصوى والحيوية لمسألة الوحدة الترابية ومغربية الصحراء غير القابلة للجدل، فإنها لا يجب أن تكون شبكة التحليل الوحيدة للمعطى الدولي و ذلك لكي لا يحرم البلد من شركاء ومخاطبين من مختلف الدوائر الجيوسياسية.
  • التأكيد على ضرورة تفحص كل اتفاقيات التبادل الحر ووقعها على الاقتصاد الوطني والتنمية بالمغرب ورفض دور مناولة حماية حدود الاتحاد الأوروبي.
  • الدعوة إلى اعتبار القضايا البيئية جوهرية في تحديد السياسات العمومية وإلى التسريع بالتنزيل الإجرائي للميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة وبحث تقييمه وآفاقه.

ثالثا، على المستوى الدولي :

  • التضامن المطلق لحركة أنفاس الديمقراطية مع شعوب العالم التواقة إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسلم والعيش الكريم، وتدعو إلى ضرورة إعمال قواعد التشاور وتوسيع نطاق المشاركة في الحياة السياسية والشأن العام واتخاذ القرار في احترام لسيادة الدول.
  • تضامن حركة أنفاس الديمقراطية مع الشعب الفلسطيني ومساندته في معركته لبناء الدولة الفلسطينية، « فمن من يريد السلام عليه أن يعمل وفوراً على إنهاء الاحتلال ».
  • تهنئة الشعب التونسي ممثلا في الرباعية الفائزة بنوبل للسلام.
  • تضامن مع الشعب التركي أمام تواتر الأحداث الدموية ومؤازرة رفاقنا في حزب الشعوب التركي.
  • اعتبار إحراز أحزاب وحركات سياسية يسارية ومناهضة للنيو-ليبرالية نتائج إيجابية في الانتخابات دليلا ملموسا على حاجة شعوب العالم إلى مشروع مجتمعي بديل مناقض للمشاريع اليمينية المتطرفة وللمشاريع الانغلاقية الماضوية وضد السياسات النيو-ليبرالية التي تسعى إلى اختصار العمل السياسي في خدمة المصالح الاقتصادية لفئات معينة دون غيرها. دعوة دول العالم إلى إبرام اتفاق ملزم من أجل:

       1- الحد بشكل كبير من انبعاث الغازات الدفيئة لاحتواء ظاهرة الاحتباس الحراري.

      2- وتعبئة التمويلات الضرورية والكافية لمساعدة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية موجود بالفعل، وخاصة في دول الجنوب.

             حرر في الرباط، في 11 أكتوبر 2015.