Download Free FREE High-quality Joomla! Designs • Premium Joomla 3 Templates BIGtheme.net
Home / blog / منير بن صالح – « يبقى طموحنا في أنفاس التحسين المستمر للعقد الاجتماعي لفائدة القوى المستضعفة « 

منير بن صالح – « يبقى طموحنا في أنفاس التحسين المستمر للعقد الاجتماعي لفائدة القوى المستضعفة « 

mounir bensalah

أجرت جريدة اخر ساعة (20 أبريل 2016) حوارا مع منير بن صالح, رئيس حركة أنفاس الديمقراطية هذا نصه :

–         تقييمكم لتجربة حركة انفاس الديمقراطية؟ وهل تعتبرونها نقلة نوعية على تجربتكم السابقة في فضاء الحوار اليساري؟ أم هي امتداد لنفسها التجربة؟

شكرا للاهتمام بتجربة حركة أنفاس الديمقراطية. الحركة, كامتداد لحراك الشعب المغربي في 20 فبراير 2011 و لنضالات حركات التحرير و التحرر بالمغرب, هي تجربة حديثة تهدف إلى ممارسة السياسة بطريقة جديدة و لاقتراح سياسات عمومية بنفس تقدمي و يساري.

تحليلنا للمغرب في 2013 و طموحنا في « المغرب الذي نريد » يجعلنا نشتغل وفق أفق زمني محدد و قيم و مبادئ واضحة و مجددة. في هذا الإطار قدمنا مقترحات عدة (في التعليم و الصحة و التقاعد و التخطيط ومقترحات قوانين …) و مواقف و مساهمات جدية و موضوعية يشهد لها الجميع بمصداقيتها و طموحها بالرقي بالبلد.

نحن نعتبر أنفسنا نتاج كل التجارب التنظيمية و السياسية و المجتمعية التي شارك فيها مناضلاتنا و مناضلونا, و لكن حركة أنفاس الديمقراطية هي انبثاق فكرة جديدة لجيل جديد متصالح مع ذاته و مع تاريخيه و جغرافيته و يطمح لمغرب متجدد و خلاق.

نحن نمثل تيارا مجتمعيا يساريا يعتبر أن المغرب يمكنه أن يكون أفضل بالنسبة لمواطنيه بكل بساطة, و يقترح السبل الكفيلة لإدراك ذلك. و لهذا نحن منفتحون على كل التجارب السياسية السيارية التي من شأنها تجميع القوى التقدمية. فخلال مؤتمرنا الأخير أكدنا أن  » خيبة أمل المغاربة من اليسار، و الذي كان لوقت طويل يحظى بثقة الجماهير الشعبية، و استقالة نخب اليسار من دورهم الطليعي والتقدمي كانت ولازالت تعرض المغرب لخطر اندثار تيار سياسي لا يعوض، هو تيار اليسار والحداثة، مقابل خلق قطبية ثنائية تمثلان أصوليتين محافظتين يشاء لهما ملء الساحة السياسة عبر عودة التحكم وغياب البديل المقنع ».

بعد مرور 3 سنوات على انسحابكم من الاتحاد الاشتراكي، كيف تقيمون مسار هذا الحزب ومسار اليسار بشكل عام؟ وهل تعتبرون صيغ الجمعيات السياسية تفتح أفق تطوير هذا المكون السياسي؟

أولا انسحابي منذ 5 سنوات كمنير بن صالح من حزب الاتحاد الاشتراكي هو تعبير عن قناعة شخصية كانت حيثياتها مفسرة في رسالة كنت قد عممتها على الرأي العام في حينها. انتمائي السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي, و هو بالمناسبة تاريخ أعتز به لمكانة تاريخ هذا الحزب في نضالات شعبنا من أجل الديمقراطية و حقوق الانسان و العدالة الاجتماعية, لا يلزم مناضلات و مناضلي حركة أنفاس الديمقراطية في شيئ. مناضلاتنا و مناضلينا لهم تجارب سياسية و جمعوية و نقابية مختلفة و الأغلبية لم تكن منتمية لأحزاب سياسية.

حركة أنفاس الديمقراطية ليست بديلا عن أن أي أحد. نحن نمثل « الغاضبين » و الحالمين من شعبنا و التواقين إلى التغيير داخل فكرة اليسار الحقيقي الذي يبني تميزه على التحليل الملموس للواقع الملموس. الحركة السياسية هي مفهوم جديد بالمغرب لأنها صيغة أكبر من جمعية و ليست بالحزب السياسي الساعي للسلطة و هي صيغة متقدمة للواقع الذي نعيشه تجيب عن تطلعات فئات واسعة تسعى للتنمية السياسية و لا تجد في الهياكل السياسية المتآكلة معبرا لها.

بلورتم اقتراحا يهم وحدة اليسار هل لكم أن تضعوا قراء اخر ساعة عند هذا المقترح؟ وكيف تقييمون تجاوب اليسار مع اقتراحكم ؟ وهل ستخوضون قبل الانتخابات في مبارات تفعل المقترح؟

لقد عبرنا منذ نشأنتا عن طموحنا في الاشتغال في أفق تجميعي لليسار. و قد أكد مؤتمرنا الأخير على أنه  » في سياق دولي موسوم بانبعاث يسار حقيقي اشتراكي-ديمقراطي والذي يستطيع اليوم مساءلة مسلمات النيو-لبرالية للعشريات الثلاث الماضية بشكل عملي دون الوقوع في الأوهام أو الاستسلام الليبرالي، يبقى طموحنا في أنفاس التحسين المستمر للعقد الاجتماعي لفائدة القوى المستضعفة والمحاربة المستمرة للإقصاء الاجتماعي. في هذا الشأن، يدعو الجمع العام الأجهزة المنبثقة عنه إلى بلورة مبادرات عملية مع شركاء الحركة من المجتمع المدني والنقابي والسياسي من أجل بروز قوة سياسية يسارية موحدة الفكر والتطلعات جديدة ومبدعة على مستوى التنظيم والخطاب، قادرة على حمل المشروع السياسي الذي نادى به الحراك المغربي في 2011، كما سبق و عبرت عنه الحركة ».

في هذا الإطار بلور المجلس الوطني المنتخب صيغة مرنة لدعوة اليسار إلى الاشتغال الجماعي عبر تنظيم انتخابات تمهيدية لليسار. كنا نبتغي الارتقاء باليسار و تنظيماته (الأحزاب و النقابات و الجمعيات) لتمرين جديد و مبدع من أجل اقتراح مشروع مجتمعي واضح و من أجل ملئ الساحة السياسية و الاعلامية بدل الاستقالة الحالية.

للأسف لم يتم التفاعل مع مقترحنا بالشكل الجدي الذي كنا ننتظره, لكننا كيساريين حالمين و مجددين سنستمر في خلخلة المفاهيم و الهياكل القائمة لكي تستجيب لمتطلبات التحديث التي تطالب بها فئات عريضة من شعبنا.

–         بعد مرور 5 سنوات على الحراك الديمقراطي، ومشاركتكم في حركة 20فبراير، ما هو تقييمكم وخلاصتكم على مستوى الإصلاحات الدستورية التي عرفتها المملكة، وكيف تقدرون حجم الخلخلة التي أحدتتها هذه الحركة على النخب السياسية بالمغرب ن؟

لكن منصفين و لنكن موضوعيين مع التجربة. لا بد من الإشارة أننا, بمعية شركاء من المجتمع المدني و الفاعلين الأساسيين في حركة 20 فبراير, كنا قد قدمنا كتيبا به شهادات توثيقة حول الحراك.

هكذا عبرنا في مؤتمرنا الأخير أن  » أن مسلسل « الانتقال الديمقراطي » يستمر بلا نهاية بدون أفق زمني محدد و لا مخطط مفاهيمي واضح. في هذا الصدد، نعتبر أن الدستور الحالي لا يرقى لتطلعاتنا في « الانتقال سريعا من نظام المخزن التقليدي إلى نظام الملكية البرلمانية« ، إلا أنه يشكل خطوة جيدة للتمرين على البناء المؤسساتي وتجديد النخب وترسيخ الحقوق و الحريات ». هذا التقييم بخصوص الدستور لا ينفي وجود خلل بنيوي لدى النخب القائمة حيث أننا نشدد على الملاحظة الأساسية المتمثلة في كون العروض السياسية الحزبية الحالية غير مقنعة بالنسبة لجزء كبير من المواطنين،  حيث أنها تتسم بغياب تمايز حقيقي حول مشاريع مجتمعية حقيقية وتفتقر إلى لغة الجرأة والموقف الواضح.

لهذا نعتبر أننا كنا محقين في وضع أفق زمني (2030) في بياننا التأسيسي من أجل المغرب الذي نريد. لكننا أيضا, و بنفس إصلاحي, نعتبر أنه اليوم هناك من الامكانيات ما يمكن استغلاله من أجل الرقي بممارسة سياسية متميزة إن توفرت النخب و الهياكل الصالحة لذلك.

بخلاصة, دستور 2011 و كل الاصلاحات الموازية هي نتاج لحراك 20 فبراير و نفتخر بذلك لمساهمتنا في بلورة جزئ من مطالب شعبنا. إلا أنه, و نظرا لاختلال موازين القوى السياسية و المجتمعية, هذه الاصلاحات لا ترقى لتطلعاتنا و تطلعات شعبنا في الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و الحداثة.

–         ما هو تقييمك للعمل السياسي، والحصيلة الحكومية والتشريعية، على المستوى الكم والنوع؟

لقد أنجزنا تقريرا بمعية أطاك حول تقييم الحكومة انطلاقا من الوعود الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية و أيضا من التصريح الحكومي, حول 15 مؤشرا تهم كل القطاعات. التقرير خلص أنه الحكومة و الأغلبية لم تحققا وعودهما عبر المؤشرات الموضوعية المعروضة في التقرير.

لا إضافة في هذا المجال, الحصيلة هزيلة جدا, و هذا ما خلص إليه التقرير.

كيف تقيم استعدادات اليسار المغربي وخاصة الفيدرالية فيدرالية اليسار الذي دعمتومها في الانتخابات المحلية؟

نعتبر أن اليسار المغربي كتنظيمات حزبية هي بعيدة عن طموح جزء كبير من شعب اليسار في انبعاث قوة سياسية تقدمية حقيقية. إلا أنه نعتبر أن تجربة فدرالية اليسار هي نقطة ضوء منيرة في ظلام الحقل السياسي المغربي. فهي تجربة تساهم في توحيد أجزاء من اليسار الديمقراطي كما تنفتح على التجارب المتميزة في المجتمع.

لقد دعمنا فدرالية اليسار في الانتخابات الأخيرة نظرا لتقارب كبير في الرؤى و لأنها تبنت مشروعنا الانتخابي و لقناعتنا في أنها جزء من تجربة كبيرة لبناء يسار جديد و قوة بديلة للأصوليات الموجودة في الساحة. في هذا الصدد لا نخفي أننا باتصال دائم مع الحزب الاشتراكي الموحد حول نفس الموضوع.

من ستدعمون  في الانتخابات التشريعة القادمة؟ أم أنكم ستشاركون فعليا بمرشحين ومع من؟

بدون لغة خشب : عند خروجنا في ساحات 20 فبراير كانت « النخب القائمة » تنتقدنا « بأننا ننتقد بدون بدائل و بأننا لا نترشح للانتخابات للتعبير عن قناعاتنا في المؤسسات ». طبعا اليوم الكل يطبل الاصلاحات التي تمت بتضحيات من شباب 20 فبراير و جزء كبير من شعبنا رغما من أن أغلبية هاته « النخب القائمة » كانت ضد الحراك و ضد الإصلاح.

للرد على الانتقادات, نحن في حركة أنفاس الديمقراطية أنتجنا بدائل عديدة و كنا أفضل من ينتج منذ تأسيسنا إن لم نكن الوحيدين و بكل تواضع نضالي. و في الانتخابات ندرس المشاركة الفعلية بمرشحين, و إن تم الأمر فسيكون مع شركائنا في فدرالية اليسار.

About أنفاس

Check Also

[رأي] قانون النيابة العامة يدق أخر مسمار في نعش مبدأربط المسؤولية بالمحاسبة