" /> ورشة موضوعاتية رقم 1 : « العدالة الايكولوجية » – Mouvement ANFASS Démocratique – حركة أنفاس الديمقراطية
Home / Actualités / ورشة موضوعاتية رقم 1 : « العدالة الايكولوجية »

ورشة موضوعاتية رقم 1 : « العدالة الايكولوجية »

 

ورشة موضوعاتية رقم 1 : « العدالة الايكولوجية »

ملخص تنفيذي

Atelier justice écologique2

نظمت ورشة موضوعاتية يوم الجمعة 27 ماي 2016 بالدار البيضاء بمقر اللجنة الجهوية لحقوق الانسان, كما يستعد المنظمون (اللجنة الجهوية لحقوق الانسان الدار البيضاء-سطات – الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخيةحركة أنفاس الديمقراطية – تنسيقية الدار البيضاء) لعقد ورشات عدة استعدادا للمنتدى الجهوي بالدار البيضاء.

و قد ذكر اللأستاذ حكيم بلمداحي, عضو اللجنة الجهوية الدار البيضاء-سطات, باسم المنظمين, سياق تنظيم هذه الورشة و كذلك برنامج الأنشطة التحضيرية لقمة المناخ المزمع عقدها بمراكش في نونبر 2016, كما ركز على ضرورة تظافر جهود الجميع من أجل ترافع متين يدافع عنه على المستوى المحلي و الوطني و الدولي.

و ركز الدكتور بومعليف, دكتور في الطب و عضو المجلس الوطني لحركة أنفاس الديمقراطية, في مداخلته على موضوعة « الصحة المستدامة » بمحور رئيسي : « الإنسان :منظومة ايكولوجية في خطر – نحو مقاربة جديدة من أجل صحة مستدامة », فبالنسبة للمحاضر يجب الانتقال من المقاربة الحالية التي تعتبر « الانسان مجموعة بولوجية و ميكانيكية (مع جزء نفسي؟؟) تعمل بتفاعلات كيميائية و بتأثيرات جينية » إلى مقاربة جديدة تعتبر « الانسان منظومة بيئية تتفاعل مع محيط في اضمحلال مستمر. لم يعد البعد الجيني مههما بقدر أهمية العوامل المغيرة للجينات ». « أن الحيوات المكروبية الانسانية في خطر و خصوصا تلك المتعلقة بالأمعاء : يتعلق الأمر ب 1012 إلى 1014 من الخلايا بكتلة 2 كيلوغرام و تمثل 95 بالمائة من مجموع الأنواع المكروبية للجسم », يقول بومعليف. فبالنسبة له « يرجع تفقير تنوع الحياة المكروبية المعوية إلى عدة عوامل : فقر الحياة المعوية للأم, الولادة القيصرية, (70 بالمائة من الولادات بالمغرب مقابل أقل من 30 بالمائة كمعدل عالمي), الرضاعة الاصطناعية, الاستهلاك المفرط للمضادات الحيوية, نظم التغذية العصرية, … ». فللاستدلال, يمتلك شعب اليانوماني, شعب أصلي أماوزني في فنزويلا لم يكن له أي اتصال « بالحضارة و التغذية الغربيتين » قبل 2008, حياة معوية الأكثر غنى على سطح الأرض و تمثل ضعف غنى الحياة المعوية لأمريكي. « إن نظم الإنتاج و الاستهلاك الحاليين يمثلان مصدر اختلالات الصحة, و يكفي النظر إلى ارتفاع تركيز الأمراض (ارتفاع الضغط, التوحد, القلق, …) و علاقتها بتفقير الحياة المكروبية المعوية. يجب تغيير هاته نظم كما سبق و عبرنا عنها في وثيقة مقدمة لموتمر المناخ 21 من طرف أنفاس و مجموعة من الهيئات » يختم بومعليف.

تابعت صورية الكحلاوي, أستاذة جامعية في السوسيولوجيا و باحثة في موضوعة « الحق في الأرض », في موضوع الأراضي الجماعية. سردت الباحثة أولا أمثلة لحالات صراعات بسبب « الأراضي الجماعية » و « الحق في الموارد » ثم دعت « المجلس الوطني لحقوق الإنسان, كمؤسسة دستورية تهتم بقضايا حقوق الإنسان, إلى وضع الحق في الأرض في صلب اهتماماته ». « هاته الأمثلة (العرائش, الغرب, كيش لوداية, ايميضير, بنصميم, …) تمثل التحول القصري, مدعوما بسياسات نيولبرالية للدولة, من نظام للإنتاج الجماعي مبني على التدبير الجماعي للأراضي و الموارد إلى خوصصة لفائدة التعمير و استغلال الأراضي و الموارد » تقول الباحثة, لتضيف أن « هاته الإشكالات تنتج كسورا اجتماعية و بيئية مؤسفة :

  • الاستحواذ على أراضي خصبة لفائدة التعمير.
  • هجرة قروية غير مراقبة, تفقير, تكاثر مدن الصفيح الحضرية, قلة الاندماج, …
  • الاستغلال المفرط للموارد و الأراضي بدون عوائد لفائدة الساكنة المجاورة.

و خلال استعراضه لموضوعة « الاقتصاد الأخضر », يلازم بالنسبة لرضا الهمادي, رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية, هذا المفهوم العدالتين الاجتماعية و الايكولوجية. و ينادي المتدخل, بعد استعراض تقرير المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي : « الاقتصاد الأخضر : فرص خلق الثروات و مناصب الشغل« , أولا إلى التقائية السياسات القطاعية عبر التخطيط الاستراتيجي, كما تدعو إلى ذلك حركة أنفاس الديمقراطية, و ثانيا إلى الأخذ بعين الاعتبار على كل المستويات للبعد البيئي, أي العدالة الاجتماعية و العدالة الايكولوجية ! يسوق الهمادي تعريف برنامج الأمم المتحدة للتنمية لمفهوم الاقتصاد الأخضر :  » الاقتصاد الأخضر هو اقتصاد ينتج تحسنا في رفاهية الانسان و للعدالة الاجتماعية في نفس الوقت الذي يخفض المخاطر البيئية و النقائص الايكولوجية » و يعتبر أنه يرتكز على 6 محاور : الطاقة المتجددة, وسائل النقل (تقوية استعمال الوسائل الجماعية و الوسائل الفردية الايكولوجية كالسيارة الكهربائية), تدبير النفاسات, تدبير الماء, البناء الايكولوجي, التهيئة المجالية.

بعد استعراض الخطوات الايجابية التي حققها المغرب في هاته المحاور, أبان المحاضر عن نقائص كبيرة في السياسات العمومية. كأمثلة : لا توجد قيود متعلقة بتدبير النفايات الطبية لدى المصحات الخاصة, لا تعالج المياه العادمة في المحطة السياحية السعيدية التي تقدم كمثال غي استراتيجية أزير للسياحة, عدم احترام الكوطا في الصيد و الراحة البيولوجية لضعف وسائل المراقبة, …

بعد نقاش غني لرهانات كبيرة, صرب المتدخلون و المنظمون مواعيد لأنشطة أخرى من أجل إغناء التوصيات التي يجب حملها لمؤتمر المناخ المقبل بمراكش.

مقترحات توصيات

على المستوى الدولي :

  • نداء دولي من أجل الحفاظ على غنى الحياة المكروبية المعوية للانسان.
  • مبادرة للبحث الدولي حول الحياة المكروبية المعوية.
  • مؤتمر دولي من أجل تمويل البحوث المستقلة في هذا الميدان.
  • نداء عاجل من أجل تمويل الملاءمة الفلاحية خصوصا بافريقيا مع نتائج التغيرات المناخية.

على المستوى الوطني :

  • نداء من أجل الحفاظ على التدبير الجماعي للأراضي و على تعميمه.
  • إلتقائية السياسات العمومية القطاعية و الأخذ بعين الاعتبار امكانيات الاقتصاد الأخضر.
  • التشريع في مجال احترام البيئة في الاستثمارات العمومية و الخاصة.

على المستوى الجهوي :

  • نداء مستعجل للسلطات من أجل التحرك بخصوص النتائج المقلقة لجودة الهواء و الماء الصالح للشرب بالجهة.
  • نداء مستعجل من أجل المحافظة على الساحل أمام تكاثر الاسمنت على الشريط الساحلي.
  • ضرورة تهيئة مناطق خضراء و زرع أشجار بالمجال الحضري.
  • ضرورة انتاج المخطط الجهوي للحفاظ على البيئة بمشاركة كل الفاعلين.
  • تشجيع وسائل النقل الجماعية عبر تكثيف و دمقرطة و تحسين التقاء السبل (القطارات الجهويةة, القطارات الحضرية, الترامواي, الحافلات الكهربائية, …).
  • تشجيع نظم الانتاج و الاستهلاك الصديقة للبيئة و تشجيع المنتوجات المحلية.

About أنفاس

Check Also

المساهمة في الحد من انتشار وباء كورونا… واجب وطني

في هذه الظروف الصعبة التي يمر منها المغرب و العالم، نتابع في حركة أنفاس الديمقراطية …