" /> [شهادة] الشهيدة شيماء الصباغ …. ثائرة وشهيدة وقدرات غير عادية – Mouvement ANFASS Démocratique – حركة أنفاس الديمقراطية
Home / blog / [شهادة] الشهيدة شيماء الصباغ …. ثائرة وشهيدة وقدرات غير عادية

[شهادة] الشهيدة شيماء الصباغ …. ثائرة وشهيدة وقدرات غير عادية

مقدمة :

يسعدنا في حركة أنفاس الديمقراطية أن ننشر االموضوع أسفله عن الشهيدة شيماء الصباغ بقلم رفيقتها في النضال. الشكر موصول للرفيقة ماجدة سليمان و الرفيق يحيى الجعفري، رفاق الشهيدة في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بمصر و الذي ناضلت فيه « شهيدة الورد » منذ تأسيسه إلى استشهادها. يذكر أن شيماء استشهدت برصاصة غادرة في 24 يناير 2015 خلال مظاهرة و هي تحمل باقة ورد.

[شهادة] الشهيدة شيماء الصباغ …. ثائرة وشهيدة وقدرات غير عادية

  • شيماء الصباغ …. ثائرة وشهيدة وقدرات غير عادية
  • شيماء الشهيدة كانت تحيي العلم في مدرستها وتردد شعار « يا فتاة الغد يا عماد المستقبل ».

بقلم: ماجدة سليمان

عندما امسك القلم كي اكتب عنك اعلم جديا و عن ظهر قلب ان الامر جد عسير ..عسير لدرجة تجعلني اهرب من نفسي ومن الذكريات …هي ذكريات مبهجة حقيقة ولكنها مؤلمة ..مؤلمة لان شريكك الرئيسي ومن منحك حق الابتسامة يوما لم يعد ينتمي لهذا العالم الذي تقاسمتما  سويا فيه كل شئ ممكن الضحك اللهو ..المرح والفرح ثم الحلم  ولنضع خطا ونتامل هذه الكلمة الاخيرا جليا ..الحلم …فمن امتلك حلما مثل شيماء الصباغ لا يمكن ان يتنازل عن تحقيقه ولا يمنعه عنه سوي قوت الموت .

شيماء صبري احمد الصباغ هي فتاة عندما تقترب منها ستجد نفسك أمام  مدينة باكملها متسقة الاركان

شيماء أكبر من أن نرثيها في ذكراها لنقول لقد خرجت في 24 يناير 2015 فتاة تحمل أكليل من الورد لتأبين شهداء الثورة ، فأعترضتها الشرطة لتقع شهيدة الورد وتلتحق بهم  ، ليست هي مجرد فتاة مازال يحاسب قاتلها أمام المحاكم لمدة عامين يذهب إلى المحكمة في شبكة سلاحه ثم يخرج حراً طليقاً  ويزاول عمله كأن شيئاً لم يكن ، ويترك رفاق دربها أسرى مرارة الظلم ، في الوقت نفسه الذي يسجن العشرات بل والمئات على ذمم قضايا ملفقة  من شباب ثورة يناير ليسوا كم يدعون من أبناء الجماعات الإرهابية  ولكنهم أيضاً ليسوا بنو هذا النظام  …

شيماء أكبر من أن نتحدث عنها .. فهي الإنسانة والثائرة و الأم والصديقة

ستجد عندها كل شئ المودة ..السكن ..الحب ..الحنان ….المقهي الذي تحب ان تجلس فيه لتشاغب من حولك وتلتقي فيه معارفك الصديق الذي يعرفك وقت الشدة اكثر من الفرح بل قد تتركك وقت الفرح لتستمتع مع ذاتك

شيماء الصباغ اكثر من مجرد سطور تتحدث عنها او كلمات تنعتها وتصف اجمل ما فيها ..شيماء كانت الحلم الحلم الجميل اللي هتلاقيه جواك سوا ببكرة احلي او بعيشة حلوة او حرية بدون ان يمن علينا احد بها.

هي كتبت عن نفسها تقول « أنا لو احلامي إتاممت …العالم كله هيعيش سعيد »

منذ الصغر وهي تحلم احلام بسيطة وعادية بلا مبالغة أو تعقيد هي تحلم ان تحيي العلم في مدرستها الصغيرة و ترفع هامتها عاليا للسماء تعانق معها الحرية التي ظلت تعشقها هي رحيلها

سوسن محمد نجيب صديقتها وزميلتها في المدرسة الاعدادي تقول عنها « انا كنت مع شيماء في المدرسه الاعدادي وكنا بناخد درس رياضه مع بعض ..كانت رفيعه اوي وشقيه جدا وكان في مدرس مسميها « فرقع لوز » ..كانت بتحي العلم لانها كانت في فريق الكشافه ..كانت دايما بتقول عباره قبل تحيه العلم مش فاكره منها غير

« يا فتاه الغد يا عماد المستقبل » ولما خلصنا هيا راحت مدرسه سياحه وفنادق وانا روحت ثانوي و متقبلناش غير في اعتصام يوليو اثناء الثورة في محطه الرمل هيا افتكرتني رغم الحجاب وانا افتكرتها رغم قصه شعرها من غير ضفايرها شيمو كانت دايما بضفاير وهي صغيرة.. بعدها دخلت معي حزب التحالف ..كنت دايما مستغربه ازاي البت دي فرقع لوز يطلع منها اهتمامها بالعمال وقضاياهم ومشاكلهم عرفت بعد كده انها بتكتب شعر وانها كانت مهتمه بالسياسه قبل الثوره شيماء

وتقول رانيا صالح احدي صديقاتها التي تربطها بشيماء علاقة اسرية شيماء كانت جواده ودايما تلاقى خير فى بيتها حتى لو البيت فاضى وعطاءة ومش بتنسى اصحابها وهى بتشترى حاجه ليها ، وطباخه شاطرة تعلمك اللى نفسك فيه واى حد بيحتاجلها لازم تكون جنبه مهما كانت ظروفها غير انها حموله على نفسها ومش شكايه زى الستات و تقدر تعتمد عليها فى اى طلب وكمان كانت بتصون السر والعشرة والعيش والملح كانت بنت بمية راجل والله

ويقول صديقها « اشرف فتحي »المخرج المسرحي احنا القريبين من شيماء وانا اقصد بالقريبين من شيماء الالفين او التلاتلاف واحد وواحده اللي مشيوا وراها في جنازتها وزيهم ويمكن اكتر اللي ظروفهم الشخصيه منعتهم بنعتقد فيها علاقه خاصه لكن الحقيقه ان الزهورعمرها اقصر مما نتوقع والفراشات مخلوقه عشان تتحرق حتى لو بنار شمعه

شيماء ظروفها حولتها من انسيه لكائن نوراني اتعلق بالحريه وشيماء للتأكيد كانت عارفه مسؤوليات الحريه اللي اقتنصتها من الدنيا مره بكدبه بيضه ومره بزوغان عكروته من حساب الصديق المخلص لها دائما كوباية الشاي بحليب او القهوه سكر بره مع هتافات امعائها تطلب البقصمات

شيماء كانت وحش صارع وحوش عديده وكان سلاحها دايما جاهز سرعه في رد الفعل واتخاذ القرار مبنيه على وفر زاخر من الخبرات المسموعه والمقرؤه وخبرات الاحتكاك المباشر والغير مباشر غير مكترثه بالعواقب واللواحق

عشان كده كانت في عمر الزهور او الفراشات

الوحوش دي ماكانتش ضد شيماء لوحدها الوحوش دي ضدنا كلنا من سوء معامله في الجتمع القريب والبعيد الوضع المتردي من الثقافه والتعليم والحقوق والواجبات السياسيه منها والاقتصاديه امراضنا النفسيه كل دي حروب بنخوضهافي حايتنا ويمكن اكتر

وشيماء احدى ضحايا هذا الصراع ويمكن في غيرها كتير لكن لأننا الصديق القريب من شيماء بعد كوباية الشاي بحليب والقهوه السادة  مابنقدرش نحوش دمعتنا كل ما نعدي على مكان اتقابلنا فيه قبل كده وكنا مدين ضهورنا لبعض وكل واحد مننا بيحارب على جبهه ويجمعنا الفراق

شيماء المبتسمة دائما ذات الوجه الملئ بالحياة و الحب وبروح دعابة جميلة كتبت قبل رحيلها بشهر“كان نفسي في حاجات كتير أوي الساعة 12 (تقصد ليلة رأس السنة) قبل ما تبقى 12 وخمسة.. كان نفسي في مكالمة تليفون حد يبتدي معايا السنة الجديدة.. كان نفسي أسمع خبر حلو أو كلمه حلوة أو ضحكة مصهللة.. كان نفسي في حضن ابويا وطبطبته على كتفي.. كان نفسى أحس إني حرة وفي بلد حرة.. كان نفسي أقول آه بصوت عالي

هي باحثة الفلكلور الجميلة صاحبة الملامح الشقية والملائكية في آن واحد ،لا تراها وحدها ابدا ،هي دائما بصحبة زملاء، رفاق، كتاب، شعراء ،فنانين، عمال، صعاليك الوسط الثقافي.

هي ابنة الشارع و المقهي .. تعرف كل من يجلسون علي الكراسي دون استثاء هي تري عن يقين ان معرفتهم حقا انسانيا و امانة مهنية ..ربما يسألها عنها الرب

عمال مقاهي وسط البلد بالاسكندرية بالطبع يعرفونها جيدا وهي تعرف كل واحد فيهم ..إذا دخلت المقهي « تروبيكانا ، الوطنية، التجارية، صيام، رجب، البوابين، علبة، الكريستال » تلقي السلام علي العمال ..فيرد العامل بابتسامة واسعة ..لوكنا صباحا « شاي بحليب سكر برة » ..ولو كنا بالمساء ..سكتو سادة حليب « لام بلال.

في الشارع والمقهي فقط تشعر شيماء بانها حرة طليقة غير ذلك فهي أسيرة ..اسيرة المجتمع والاسرة المحافظة ولطالما اعلنت الحرب عليهم ورفضهم واجهتهم علي استحياء احيانا وبكل شراسة في احيان اخري.

هي نموذج للفتاة المتمردة الباحثة عن الحرية والخلاص بكل ما تعنيه الكلمة ..تمردت علي واقع اسرتها الريفي الاصول و الرافض لكونها غير محجبة والمتبرجة بالاحري في تعبيراتهم كانت ترفض كل قيم المجتمع الاصولية ..ولكي تحصل علي قسطا من هذه الحريةرأت في الزواج بأحد افراد الوسط الثقافي هو خلاصها ..

حاولت الخروج من القفص ولكن هيهات فقد اكتشفت ان تحديات الواقع اكبر وان زيف الحرية المربوطة بورقة زواج و المقرونة بطفل صغير اكبر مما تحتمل

مع ثورة 25 يناير لم تترك شيما شارعا لم تمش فيه ..لقد عرفت الطرق اخير وتبدأ نسج رواية انا حرة من جديد الهتاف والصراخ في الشوارع وبلال ابنها كان بالكاد قد تجاوز العام ببضعة شهور .. تلتقط صورا بكاميرتها و تضعها علي موقع « الكالت نت » بالقرية الذكية ..في الوقت الذي انقطع فيه الانترنت عن مصر كلها ..ويأتي القرار بفصلها..تحت زعم انها استخدمت الموقع والكاميرا في غير اغراض العمل لترد عليهم بكل جسارة « خلاص اعتبروا الصور دي فلكلور…تراث شعبي »

هي شيماء المتمردة التي حولت فرحها الي ساحة هتاف ضد السلطة و النظام رغم ان مجيئه قبل الثورة بعدة اعوام ..فنجدها تغني اغني وطنية ونشيد بلادي بلادي ..وتهتف يسقط يسقط حسني مبارك.

هي شيماء التي كانت تملئ الدنيا صخبا و ضجيجا ..هي التي لا تهدأ ابدا حتي تحقق كل ما تتمناه

اقسم لك بانها يوما جالسا منكمشا وحزينا وحيدا … بدون سابق معرفة هتيجي تطبطب عليك وتقولك »مالك يا ضنايا…عديها ياعم

اللي قبلينا أخدوا ايه » وترميك بمثل شعبي مما دونته وتعلمته في رحلتها وع التراث.. »قال يا بخت ليه لبخت .. قال هتسكت ولا انزل حبتين لتحت »

هي شيماء الجميلة التي تروي لك ذكريات مرعبة وهي مبتسمة ..فأول عريس لشيماء كان زبال ..ولما تقولها ايه من الصدمة .. تقولك آه والله ..وتحكي « أصل انا كنت بنضف الشقة مع واحدة قريبتي .. وكنت رابطة ايشارب معفن ..ولابسة جلابية اعفن يعني شبه الخدامين بالظبط ..وكان جاي ياخد الزبالة ولما شافني ضحك قوي وتاني يوم جه يطلب ايد الخدامة شيماء ..انا بقي قعدت اتكلم معاه واهظر ..وبعدين اديته علي قفاه ومشيته »

هي دي روح شيماء المشاغبة العفوية المناكفة الجميلة ..هي صاحبة مقولة « البقسماط الدولي  » لما تسمع حاجة مش عجباها

ولما حد يوافقها في الرأي ترد علي طول .. « اهه لا من ديني ولا من دينك »هي اللي كانت بتحضن كل الناس باعتاها مصر وليس كونها شيماء هي اللي كانت بتسيح لكل البشر وما تعرفش تسكت ابدا

.. لعل من اجمل ما قرأت عن شيماء كتبه احد الكتاب ولكني لا اذكر اسمه عفوا مني ولكني احب ان انقله للمرة الثانية لاحبائها ..فليس شرطا ان تقابل او تعرف شيماء لانها تعرفنا جميعا .. شيماء يا وجه القمر ..اغفرى لنال ضعفنا

سامحينا وأغفرى لنا ضعفنا

شيماء ما كل هذا البهاء والضياء

ولماذا لا نرى الجمال الوضاء الإ بعد الفناء

لماذا يبدو الشهداء بكل هذا النبل وهذا الجمال

لماذا يا شيماء تعرينا هكذا وتتركينا وتصعدي للسماء

لماذا يا شيماء أزلت فى لحظة واحدة كل الأصباغ

وتركتينا كمهرجين صغار بلا جمهور وبلا عزاء

شيماء لماذا أحببناك فقط فى لحظة الفراق , وكيف لم نراك من قبل

ما كل هذا النبل وهذا الأباء وابتسامة الثقة والصفاء

ولماذا نقع سريعا فى غرام الشهداء

شيماء لقد صعدت للسماء بعد ان قتلتينا جميعا , تعرفين أنت بقية الحكاية

تعرفين كم نحن جبناء وتدركين عجزنا , لقد وضعتينا فى ثانية أمام مرآة عكست قبح ملامحنا

وانعكس على الأرض ظل مخيف , أشباح هى وجوهونا , ورؤوس قردة خاسئين ,

ترحلين مع أنبل من فينا وتتركين الساحة خالية والريح تصفر فى ليلة باردة , والكل يعرف بالتأكيد بقية الحكاية ,

تأملت وجوه الشهداء …أجسادهم النحيلة , ففهمت لماذا ترهلت الروح فينا ’ وسكن القبح ملامحنا وأجسادنا المثقلة دهنا , دهنا يحول بيننا وبينك ..بيننا وبين أنفسنا , بيننا وبين مكانك فى عليين مع القدسيين فى جنات ونعيم , تركتينا للجحيم يا شيماء , فكيف سنقنع أنفسنا بعد رحيلك بأن شيئا لم يتغير , وكيف سنأكل طعامنا ووجهك وجه القمر سنراه فى أطباق الطعام ,وفى وسائدنا وبين الأغطية , ستجلدنا ابتسامتك كسياط ناعمة قاسية , تذكرنا بأننا جبناء وبأن القمر بعيد , بعد أن تركناه يسرق منا , ويقتل فينا أجمل أمانينا , سنتظاهر بأن شيئا لم يكن , وربما نزايد ببعض كلام أو بمقال أو شعر او نثر , فأغفرى لنا لأننا لم نكن نؤبنك أو نودعك أو نبكى عليك حزنا , ولكننا كنا نحاول النهوض أو التظاهر بالوجود , أو كنا بالتحديد نتظاهر بأننا بشر وأننا أنسانيون وأننا متضامنون , وربما يبالغ بعضنا ويدعى أننا ثوريون , والحقيقة أننا كاذبون نحمل أجسادا مثقلة بالترهل والدهن وأرواحا شاخت ’ الحقيقة يا شيماء أننا نكتب عنك لكى نتطهر من دمك , هو نوع من غسل أيادينا من دمك الطاهر ببضع كلمات , حقا ما أرخصنا , لكننا لن نسكت سننشر تلك المقالات فى الصحف وربما نتجرأ ونذكر أسمك على الفضائيات , لنكتسى بهالة من الثورية , وهكذا نودعك وقد إرتاحت ضمائرنا تماما , وسيكون علينا أن نلتقى بزوجاتنا فى مخادعنا , فهل ياترى سنقدر ؟ هل رأيت ما فعلت بنا يا شيماء , ليتك كنت مثلنا , أو ليتنا كنا مثلك حتى لا نكتوى بهذا السعير , ليتك لم تخرجى يا سيدتى , فهل نستحق دمك ؟ وهل يستحق ما خرجت لأجله دمك ؟ ….هل تضحين يا سيدتى من أجل جبناء خبثاء مثلنا ؟ شيماء قتلتينا ..وصعدت إلى السماء …لقد غفرنا لك نبلك فأغفرى لنا ضعفنا .

ولا يتبق لنا إلا أن نقول لنختم  » قتلوها متلبسة بحمل الورود  »

About أنفاس

Check Also

Jordi Tejel Gorgas sur la question Kurde :  » réduire le mouvement kurde à une alliance avec Israël est simplement un raccourci afin de le délégitimer devant les yeux de la population arabe »

0- Bio de Mr Jordi Tejel Gorgas Dr Tejel is Research Professor in the History …