Download Free FREE High-quality Joomla! Designs • Premium Joomla 3 Templates BIGtheme.net
Home / blog / [رأي] سيليا إختبار قاس لحداثتنا المعطوبة، و وخزة أليمة في قلب ضميرنا المطمئن للبلاهة و الرداءة
Silya

[رأي] سيليا إختبار قاس لحداثتنا المعطوبة، و وخزة أليمة في قلب ضميرنا المطمئن للبلاهة و الرداءة

 

في حياة أخرى ، كان يمكن أن تكون « سيليا » إنزياحا في العبارة داخل خطاب بنكيران ،وان تتحول إلى « ثريا »معلقة بين قرائتين للغة ،وأن تنتصر المناضلات النسوانيات في معركة التأويل بإستحضار بلاغة التشيء و الذكورية الكامنة في جملة عابرة لرئيس حكومة ،لايؤمن بالحداثة في الاعتقاد السهل للناشطات الخارجات للتو -بشيء من الإنهاك الضروري – من معركة « الصاية » المقدسة .

كان يمكن لسيليا أنذاك أن تصبح أيقونة الحركة النسائية الحريصة على الحرية داخل اللغة .
ما أجمل الحرية داخل اللغة !
وكانت بالتالي ستكون محظوظة بالوقفات والشموع والأغلفة الصقيلة والندوات المدعمة من طرف الشركاء الأجانب الحريصين -لوجه الحداثة -على مرافقتتا إلى جنة المساواة .

لكن لا شيء من ذلك حدث !

ذلك ان العيب الكبير لسيليا هو أنها اختارت معركة الحرية داخل الحياة وليس داخل اللغة !

عيبها الآخر أنها تدافع على قضية ،لا توجد مع الأسف في قائمة « قضايا » الجهات المانحة !
بقليل من الحظ ،كان يمكنها أن تترك بعيدا القضايا « القديمة »؛من قبيل الحريات العامة و مطالب المستشفى و الجامعة ،لكي تدافع عن الجيل الجديد لل »حرية الفردية  » .حينها كانت ستكون سيليا رمزا من رموز معركتنا الكبيرة من أجل الحداثة .
الدفاع عن الفقراء و الحق في التطبيب، مع الأسف ينتمي إلى زمن ما قبل الحداثة !
وتلك حكايات لم تعد في جدول أعمال المرحلة !

كان يمكنها بقليل من الصدفة ،أن تكون فنانا ،ان يكون الفنان نجما، وان يكون النجم-بشيء من الخطأ الإنساني – مغتصب نساء ،لكي يحظى بغير قليل من تضامن الفنانات والنجوم و الصحافة ،ولكي ترتجل لأجله الوقفات و توقع في سبيله العرائض و المطالب.
لكنها أصرت على أن تكون ما هي عليه : إختبار قاس لحداثتنا المعطوبة ،و وخزة أليمة في قلب ضميرنا المطمئن للبلاهة و الرداءة .

معذرة سيليا .

#سيليا_سمحي_لينا

حسن طارق

About أنفاس

Check Also

différence

[مقال رأي] ما المزعج في الاختلاف؟

ما المزعج في الاختلاف؟ إن اختار أحدهم أن يرفع علما يعبر عن هويته التاريخية والثقافية …