" /> تخيل أن كل العاطلين أصبحوا مستثمرين ! – Mouvement ANFASS Démocratique – حركة أنفاس الديمقراطية
Home / blog / تخيل أن كل العاطلين أصبحوا مستثمرين !

تخيل أن كل العاطلين أصبحوا مستثمرين !

 

في نهاية العام المنصرم ، دعت حركة “أنفاس الديمقراطية”  الدولة، إلى استرجاع مراقبة المرافق العمومية و تأميم الخدمات التي تتولاها شركات التدبير المفوض حاليا، ثم إشراك المواطنبن في التدبير.. قبل أن تقدم عددا من الحلول العملية لإشراك الساكنة عبر خلق ما سماه التقرير « تعاونيات مواطنة ».

لم يكن تقرير الحركة قفزة في الهواء..وهي الحركة المعروفة بأطرها ومهندسيها بقيادة الصديق منير بنصالح..بل قدمت دراسة مفصلة بأرقام وتفاصيل عديدة: كأن ينتظم 500 ألف مواطن في إطار تعاونيات جهوية، بانخراط أولي قدره ألف درهم. هكذا ستتوفر التعاونية على 500 مليون درهم من المساهمات أي حوالي  30% مثلا من قيمة شركة بحجم أمانديس ، فيما تمول البنوك باقي المبلغ بدعم من الدولة والجهات والجماعات.. وهي نماذج جرى تجريبها في دول كسويسرا..

هكذا..ستذهب الأرباح إلى جيوب المواطنين عِوَض خروجها عملة صعبة لمقرات هذه الشركات في الخارج، في جزء من صورة قد تعيد للسياسة معناها بعيدا عن الخطب الجوفاء..

كان تقريرا جميلا..سرعان ما شد طريقه نحو أقرب حاوية أزبال من مكاتب الحكومة..لكنه..أبى إلا أن يفتح باب الخيال على مصراعيه لصورة الممكن التي يتجنبها حماة الريع..تخيل؟

أنك استيقظت على وقع خلق هذه التعاونيات المواطنة بجهة الأطلس..بعد نجاح عروسها صفرو في إعطاء المثال..

وأن المقالع(رمال، حصى، رخام..) ورخص ااستغلالها أضحت خاضعة « لتعاونيات مواطنة » بالمنطق نفسه ، تعاونيات مكونة من عاطلي المناطق التي يحفرونها ،والذين خضعوا بدورهم لتكوين من مؤسسات الدولة لتحمل مختلف الأدوار حسب القدرة ..فيما تعود الأرباح على كل المواطنين المنخرطين..

تخيل أن فضاءات المدينة ( الشلال ، ضفة واد أكاي.. ) أو  بحيرات الجهة  (ضاية عوا، ضاية افرح ..) ،خاضعة لتسيير التعاونيات المواطنة..التي تسير المطاعم، المقاهي ،فضاءات الألعاب الضخمة المعتمدة على المياه المتدفقة بغزارة وغيرها من المشاريع المشيدة بنفس منطق التمويل (المساهمات + القروض)..

تخيل..أن يتم تهييئ الأراضي الغابويّة وتحويلها إلى مزارع ضخمة لإنتاج التفاح ، الكرز والزيتون..أَن يتم تسليمها إلى تعاونيات مواطنة بعد حملات تكوين  لمنخرطيه في فروع مراكز  التكوين المهني الفلاحي، التي قد تمولها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية..

تخيل أن تشيد مناطق صناعية..متخصصة في الصناعات الغذائية لتحويل وتسويق منتوجات هذه الضيعات..أو متخصصة في صنع مواد البناء لتحويل مستخرجات المقالع..

تخيل أن ينتظم العاطلون في هكذا تعاونيات..مع مساهمات أولية لا تتعدى 3 آلاف درهم قبل أن يتم رفع المساهمات عبر نسب من الأرباح..أن يعمل المواطنون في مشاريع هم من ملاكها (المساهمين) وفق احترام تام لقانون الشغل..أن تخضع هذه المشاريع للدعم والمواكبة خطوة بخطوة ..وأن تخصص التعاونيات المواطنة جزءا من أرباحها لدعم المشاريع الرياضية والثقافية بالمدينة والجهة..

وأنت تتخيل كل هذا وذاك، لا تنسى أن تفتح عينيك على حين غرة على واقع مدينتك صفرو ..لتفاجأ بمسيرين أميين لازالوا يبحثون عن فهم أبجديات التسيير ب 100 مليون سنتيم في السنة داخل  أغنى الجامعات على حسابك (الأخوين) .. لتجد المنتخبين باختيار الشعب يستفيدون من المقالع.. التي تريد منهم أن يأمموها !

وقبل أن تلعن الوقت على وقع المرارة التي زاد من حدتها تأثير الصيام، وتعود للتمدد على كنبة هي المأوى وهي الفكر ..لا تنسى أنك من ساعدهم على استغلالك، إما بالتصويت لهم لأنهم يصلون الفجر ولو كانوا فاشلين..أو بتصويتك على انتمائهم لقبيلتك « وينخ »..أو لأنك أكلت ما لذ وطاب من حمام وبط وسمان..

وحتى إن لم تكن من هؤلاء وأولئك .. لا تنسى أن انسحابك من الميدان ساعدهم على اقتسام خيرات الوطن وخيراتك .. فما أنت قاطعت ونزلت للشارع للضغط من أجل توفير شروط تضمن مشاركتك ، ولا أنت انتتظمت في مجموعات ضغط في كل المناطق ، مجموعات ضغط تختار وتفرض الأنسب من بين أعضائها !

هي هكذا يا صديقي، هلاوس يوم صيام حار وطويل.. لا تذهب الا لتأتي في انتظار أذان المغرب !  دعك منها وقل لي: أين وصلت قضية أنف بوطازوت؟

يونس وعمر.

About أنفاس

Check Also

[رأي] حراك الريف .. الدولة تعيش سكرة انتصار هش

مع اقتراب مرور سنة من اندلاع الاحتجاجات الشعبية في الريف المغربي نجحت القبضة الأمنية التي …