" /> المغاربة العالقون بالخارج: من أجل حل مسؤول و واقعي – Mouvement ANFASS Démocratique – حركة أنفاس الديمقراطية
Home / Actualités / المغاربة العالقون بالخارج: من أجل حل مسؤول و واقعي

المغاربة العالقون بالخارج: من أجل حل مسؤول و واقعي

المغاربة العالقون بالخارج: من أجل حل مسؤول و واقعي

(بيان لحركة أنفاس الديمقراطية)

نتابع بانشغال كبير الوضعية المعقدة لمواطنينا العالقين بالخارج. هاته الوضعية التي طالت بشكل غير عاد منذ قرار تعليق الرحلات الدولية في 13 مارس الماضي.

نعني بالمواطنين العالقين بالخارج، المواطنين المغاربة القاطنين بشكل اعتيادي في المغرب و الذين كانوا في وضعية تنقل للخارج حين اتخاذ قرار إغلاق الحدود.

حسب التصريحات الرسمية، يبلغ عدد المعنيين 18226 مواطنا. يتوزعون على دول متعددة في العالم لكن مع تركزهم بالخصوص في فرنسا  (4447 ) ، تركيا (1859) , اسبانيا (1400) ، بلجيكا (800) و الإمارات العربية المتحدة (715).

نقدر تمام التقدير الطبيعة المعقدة لهاته الاشكالية و الاعتبارات الاستثنائية التي تطبع عمل الدولة المغربية نظرا للازمة الصحية غير المسبوقة التي تمثلها جائحة كوڤيد 19 و إجراءات الحجر الصحي المقررة مع حالة الطوارئ الصحية و التدابير المختلفة المصاحبة لها.

سجلنا بايجابية الخطوات التي اتخذتها المصالح القنصلية منذ الإرهاصات الأولى للأزمة الصحية لمصاحبة المواطنين المتضررين من إغلاق المجال الجوي المغربي و الحدود البرية و البحرية:

  • المصاحبة المقدمة للهيئات الديبلوماسية المعتمدة بالمغرب لتنظيم إجلاء مواطنيها العالقين بالمغرب.
  • إنشاء خلايا يقظة على مستوى السفارات و القنصليات المغربية بغرض التتبع اليومي لوضعية المغاربة العالقين.
  • التواصل الهاتفي و عبر البريد الالكتروني مع العديد من المواطنين العالقين.
  • إحصاء و جرد وثائق الإثبات لمجموع المواطنين العالقين.
  • التكفل بمصاريف السكن، المطعمة و المواد الغذائية ل 2743 مواطن مغربي عالق.
  • التكفل بمصاريف العلاج و الخدمات الطبية لعدد من المواطنين العالقين.

تعتبر قراءة قانونية معينة أن حرية التنقل، و الدخول و الخروج من و إلى التراب الوطني تصبح لاغية في وضعيات استثنائية و أن للدولة، حسب هاته القراءة، الحق في استعمال سلطتها التقديرية لمجابهة وضعية صعبة و الحفاظ على الصحة العامة.
 

حسب هاته القراءة دائما، لا يلزم القانون الدولي الحكومات بإرجاع مواطنيها لأرض الوطن.
 

لكننا نعتقد أن وحده القضاء المختص من لديه صلاحية الحسم في هاته المسألة و من الصحي في دولة قانون أن يتم الحفاظ على إمكانية لجوء المواطنين المعنيين لسبل التقاضي.
 

نحن واعون تمام الوعي أن إعادة المواطنين لأرض الوطن لا يجب أن تتم بشكل متسرع و لا أن تطول كما أنها يجب أن يتم الاعداد لها بشكل جيد و أن تنجح.
 

نتفهم تماما الاكراهات المالية، اللوجيستيكية و الصحية التي تتطلبها عملية غير مسبوقة كهاته و لكن نعتبر أن:

  • للدولة مسؤولية أخلاقية و أدبية تجاه المواطنين. قرار حماية صحة المواطنين المغاربة لا يجب بأي حال من الأحوال أن يستثني المواطنين العالقين بالخارج و لا أن يتم على حسابهم.
  • بين المواطنين العالقين، توجد حالات إنسانية حقيقية (أشخاص مسنين، أباء و أمهات أطفال صغار السن أو ذوي احتياجات خاصة، مرضى….)
  • الكلفة المالية ليست إلا الجزء الظاهر من جبل الجليد حيث أن هناك جوانب غير قابلة للقياس كالصحة النفسية و التوازن النفسي لآلاف المواطنين.
  • تركت الدولة الفرصة لاحساس لدى هؤلاء المواطنين بأنهم "عديمو الجنسية"، عبر ضعف تواصلي بين لم يبدأ تجاوزه و بطريقة محتشمة إلا في الأيام الاخيرة.

نعتبر في حركة أنفاس الديمقراطية أن حلا مسؤولا و واقعيا ممكن لوضع حد لهاته المشكلة في أقرب الآجال.
 

نقترح اعتماد الخطوات التالية:

  1. وضع و إعلان جدول إجلاء في آجال معقولة و قريبة. القرب من أوروبا حيث يوجد أغلب المعنيين تجعل إمكانية إجلاء متعدد القنوات بتنسيق مع سلطات الدول المعنية: رحلات جوية نحو مطارات المغرب المتعدة، نقل بحري عبر العبارات وكذا الحافلات. للإشارة، عبر العديد من المواطنين المعنيين عن استعدادهم لتحمل تكاليف إجلاءهم إذا اشترطت الدولة ذلك وفق مبدأ التضامن الوطني.
  2. وضع وحدات طبية عند الوصول للتراب الوطني مع إمكانية تعبئة الجسم الطبي (تتوفر حاليا المجالس الجهوية للهيئة الوطنية للأطباء على لوائح أطباء متطوعين کوڤيد 19 من القطاعين الخاص والعام). الفحص الطبي عند الوصول سيمكن من تحديد الأشخاص المحتمل حملهم للمرض لإدراجهم في مساق كوڤيد 19.
  3. المواطنون الذين سيتم إجلاؤهم يجب اعتبارهم كأشخاص مخالطين ذوي احتمال إصابة و علاجهم بشكل وقائي وفق البروتوكول المعمول به حاليا من وزارة الصحة.
  4. يجب إخضاع المواطنين المعنيين لحجر صحي إجباري و في هذا الصدد هناك عدة خيارات ممكنة: المحطات السياحية التي توجد الآن في حالة توقف، الوحدات الفندقية، دور الطلبة…يجب أن يكون الحجر في غرف إنفرادية و تفادي كل اختلاط اجتماعي خلال الأيام ال 14 للحجر.
  5. وفق البروتوكول الوطني المعمول به الآن للمخالطين، يمكن إجراء تحليل PCR في اليوم الرابع (أو اختبار تشخيص سريع مع الرجوع لرأي اللجنة الوطنية العلمية ).
  6. يجب السماح للمواطنين المغاربة القاطنين بالخارج العالقين بالمغرب بالاستفادة من عمليات الإجلاء التي تنظمها الهيئات الديبلوماسية لبلدان الإقامة. لا نرى أي مسوغ صحي لمنعهم بشكل تمييزي من العودة لبلدان إقامتهم ان كانت هاته رغبتهم.

يشوب مشكل المواطنين المغاربة العالقين الجهود المبذولة من الدولة و التي نعتبرها إيجابية على العموم.ندعو الدولة لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية بخصوص هاته المسألة و عدم الإقتصار على قراءة تقنية قانوية أو مالية.
 

حركة أنفاس الديمقراطية

19 أبريل 2020

About admin

Check Also

مقترحات أنفاس لتقنین الإیقاف الإرادي للحمل / Propositions d’ANFASS pour la légalisation de l’IVG

حقوق المرأة: مقترحات أنفاس لتقنين الإيقاف الإرادي للحمل تقنين الإيقاف الإرادي للحمل…انتصار للحق في الحياة …